العيون الآن.
يوسف بوصولة
في إطار تتبع تنفيذ المشاريع الصحية المهيكلة وتعزيز سياسة القرب، قام وزير الصحة والحماية الاجتماعية السيد أمين التهراوي يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، بزيارتين ميدانيتين تفقديتين لكل من مشروع بناء المركز الاستشفائي الجامعي بمدينة العيون ومشروع بناء المركز الاستشفائي الجامعي بمدينة كلميم، وذلك بحضور الكاتب العام لولاية جهة العيون الساقية الحمراء، ووالي جهة كلميم واد نون، إلى جانب المسؤولين الجهويين والفرق التقنية والمتدخلين المشرفين على هذه الأوراش.

تندرج هاتان الزيارتان ضمن البرنامج المنتظم للزيارات الميدانية التي تقوم بها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والهادفة إلى الوقوف عن قرب على سير الأشغال، وتتبع مستوى التقدم المحقق، والتأكد من احترام المعايير التقنية والطبية والآجال الزمنية المحددة، بما يضمن إخراج هذه المشاريع الاستراتيجية إلى حيز الخدمة في أفضل الظروف.

خلال زيارته لمشروع المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون، اطلع السيد الوزير على المراحل النهائية للأشغال، حيث يعد هذا المشروع أول مركز استشفائي جامعي بالأقاليم الجنوبية للمملكة. ويشيد المركز على مساحة تفوق 180 ألف متر مربع، منها حوالي 95 ألف متر مربع مغطاة، بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير، ومن المرتقب أن يقدم خدماته الصحية لفائدة ساكنة تناهز 451 ألف نسمة بالجهة والمناطق المجاورة.

ويضم المركز أقطابا طبية وجراحية متكاملة، تشمل قطاا طبيا جراحيا للتكفل بالحالات الحرجة، ومصلحة للمستعجلات، وأخرى للتصوير الطبي، إضافة إلى قطب لطب القلب والشرايين، ومصالح مشتركة لطب العيون وطب الأنف والأذن والحنجرة، ومصلحة لأمراض الكلى، إلى جانب مستشفيات النهار للجراحة وطب الأطفال، وقطب لصحة الأم والطفل، وقطب للصحة النفسية، فضلا عن مصالح للاستشارات الوظيفية والدعم الإداري.
وبهذه المناسبة ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية اجتماعا تقنيا مع مختلف المتدخلين، خصص لتتبع اللمسات الأخيرة للأشغال وضبط المراحل المتبقية قبل الدخول المرتقب للمركز حيز الخدمة، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق بين جميع الأطراف لضمان جاهزية هذا المرفق الصحي في أقرب الآجال.
أما بخصوص مشروع بناء المركز الاستشفائي الجامعي بكلميم، فقد مكنت الزيارة الميدانية من الوقوف على مستوى تقدم الأشغال، ورصد الإكراهات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالورش. يقام هذا المشروع الصحي على مساحة تناهز 14 هكتارا، بمساحة مبنية إجمالية تقارب 44 ألف متر مربع، إضافة إلى 26.500 متر مربع مخصصة للتوسعة المستقبلية، بطاقة استيعابية تصل إلى 376 سريرا، مع تجهيزات طبية حديثة تستجيب للمعايير الدولية.
ويضم المركز الاستشفائي الجامعي بكلميم مجموعة من الأقطاب والمصالح المتكاملة، تشمل قطب الجراحة، وقطب الأم والطفل، إلى جانب منصة طبية تقنية متطورة تضم مصالح المستعجلات، والإنعاش والعناية المركزة، والتصوير الطبي، والمختبرات، فضلا عن قطب الاستشفاء والطب النهاري، ومصالح الدعم الطبي والتقني واللوجستيكي، إضافة إلى المصالح الإدارية والتكوينية.
وعلى هامش هذه الزيارة، عقد اجتماع تقني مع المتعهدين والفرق المشرفة على المشروع، خصص لتقييم وضعية الأشغال، وتحديد الإجراءات الكفيلة بتسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة الإكراهات الميدانية، في إطار التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين.
وتعكس هاتان الزيارتان حرص وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تعزيز العرض الصحي الجهوي، وتقريب الخدمات الاستشفائية المتخصصة من المواطنات والمواطنين، وتحسين جودة التكفل الصحي، وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج، في انسجام مع أهداف النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملك
