العيون الآن.
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، اليوم الجمعة بمدينة تطوان، أن الأمة المغربية حافظت على مراسم البيعة عبر قرون طويلة، باعتبارها عقداً شرعياً يجسد العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ويؤسس لاستمرار الدولة المغربية في إطار من الشرعية والاستقرار.
وأوضح التوفيق، في تصريح للصحافة على هامش حفل الولاء الذي ترأسه أمير المؤمنين الملك محمد السادس، أن المغرب يعد من بين الدول القليلة التي حافظت على هذا التقليد العريق، مشيراً إلى أن عقد البيعة يستند إلى النهج الذي أرساه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم عند تأسيس الدولة الإسلامية، حيث تمنح الأمة بموجبه الشرعية لولي الأمر، مقابل التزامه بحماية مقوماتها الأساسية.
وأضاف الوزير أن مقتضيات البيعة تقوم على حفظ الكليات الشرعية الخمس، وفي مقدمتها حفظ الدين باعتباره أساس القيم والمعنى، إلى جانب صون الأمن والنظام العام، وحماية الأموال، وصيانة الكرامة والأعراض، بما يضمن استقرار المجتمع واستمرارية الدولة.
وفي السياق ذاته، أشار التوفيق إلى أن مديرية الوثائق الملكية عملت خلال السنوات الأخيرة على نشر وثائق تاريخية تتعلق بالبيعة، يعود تاريخ بعضها إلى نحو خمسة قرون، مبرزاً أن آليات تجديد البيعة شهدت تطوراً عبر الزمن، حيث انتقلت من مشاركة الأعيان إلى المنتخبين، في إطار تطور مؤسساتي ودستوري حافظ على جوهر هذا التقليد.
وأكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن مراسم البيعة تواصل حضورها في الحياة العامة للمملكة ضمن إطار دستوري ومؤسساتي، تحت قيادة أمير المؤمنين الملك محمد السادس، لافتاً إلى أن تجديدها يتجسد أيضاً كل يوم جمعة من خلال الدعاء الذي يرفعه الخطباء لأمير المؤمنين فوق منابر المساجد في مختلف أنحاء المملكة.











