وزيرة إسبانية تحمل المغرب جزءا من مسؤولية أحداث سبتة: “كان يملك مفتاح الباب”

محرر مقالات12 سبتمبر 2026
وزيرة إسبانية تحمل المغرب جزءا من مسؤولية أحداث سبتة: “كان يملك مفتاح الباب”

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

دخلت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا على خط الجدل المتواصل في إسبانيا بشأن المسؤولية عن موجة العبور الجماعي للمهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، محملة المغرب جزءا من المسؤولية عما جرى، رغم استمرار التحقيقات وعدم حسم الأجهزة الإسبانية حتى الآن في وجود دور مباشر للرباط في الأحداث.

 

وقالت غارسيا في مقابلة مع إذاعة “أوندا سيرو” إن المغرب “كان يملك مفتاح الباب، فإما أنه فتحه أو تركه مفتوحا” معتبرة أن مسؤولية حماية الحدود مشتركة بين الجانبين، لكن الرباط تتحمل، بحسب تقديرها، مسؤولية واضحة، بصرف النظر عما ستخلص إليه التحقيقات بشأن مشاركتها المباشرة أو غير المباشرة في موجة العبور.

 

ذهبت الوزيرة الإسبانية إلى أبعد من تحميل المسؤولية للمغرب، معتبرة أن أحداث سبتة كشفت، في نظرها محدودية النموذج الأوروبي القائم على إسناد جانب من مراقبة الحدود الخارجية إلى دول أخرى.

 

وفي المقابل وجهت غارسيا انتقادات إلى طريقة تعامل الأجهزة الإسبانية نفسها مع المؤشرات التي سبقت الأحداث، متوقفة عند دور المركز الوطني للاستخبارات الإسباني في استباق حجم موجة العبور.

 

وأشارت إلى أن التحذير بشأن الوضع جرى إرساله عبر تطبيق “واتساب” إلى رئيس ديوان مندوب الحكومة في سبتة، متسائلة عن سبب عدم رفع مستوى الإنذار عبر التسلسل القيادي إلى الوزير أو مسؤولين أعلى، إذا كانت الأحداث تُقرأ باعتبارها تهديدا لوحدة الأراضي الإسبانية.

 

وبذلك وزعت الوزيرة الإسبانية المسؤولية السياسية عن غياب الاستباق بين مدريد والرباط، منتقدة في الوقت نفسه أداء المنظومة الاستخباراتية والحدودية الإسبانية خلال الساعات التي سبقت ذروة الأزمة.

 

وتأتي تصريحات غارسيا وسط استمرار الجدل السياسي في إسبانيا بشأن تفسير ما وقع أواخر يوليوز، خصوصا بعد نشر الحكومة الإسبانية مجموعة من الوثائق الأمنية والاستخباراتية التي أظهرت تبايناً في تقديرات الأجهزة بشأن الدور المغربي.

 

وكانت بعض التقارير الإسبانية قد سجلت ملاحظات بشأن مستوى التدخل المغربي في لحظات من الأزمة، في حين رجحت تقديرات أخرى أن حجم الحشود تجاوز قدرة القوات المنتشرة على الاحتواء، واستبعدت أن تكون السلطات المغربية قد تعمدت تشجيع موجة العبور، مع الإشارة إلى تدخل القوات المغربية لاعتراض مئات المرشحين للهجرة قبل بلوغ الأزمة ذروتها.

 

من جهتها سبق لوزارة الشؤون الخارجية المغربية أن رفضت الاتهامات الموجهة إلى المملكة بالوقوف وراء أحداث سبتة، متسائلة عن استمرار تداول هذه الاتهامات في غياب معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت تورط السلطات المغربية.

 

وبين الرواية المغربية والتقديرات المتباينة داخل إسبانيا يظل تحديد المسؤولية المباشرة عن أحداث 30 و31 يوليوز محل نقاش سياسي وأمني، في انتظار ما قد تكشف عنه التحقيقات الجارية بشأن ظروف حشد آلاف الأشخاص ودور شبكات التواصل الاجتماعي والجهات التي ساهمت في الدفع نحو موجة العبور.

الاخبار العاجلة