وزارة الداخلية تدفع نحو “جيل جديد” من التنمية الترابية… اجتماع لفتيت مع رؤساء الجهات يفتح مرحلة حاسمة في هندسة السياسات المحلية

محرر مقالات12 ديسمبر 2025
وزارة الداخلية تدفع نحو “جيل جديد” من التنمية الترابية… اجتماع لفتيت مع رؤساء الجهات يفتح مرحلة حاسمة في هندسة السياسات المحلية

العيون الآن.

يوسف بوصولة

 

عقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت اليوم الجمعة بالرباط، اجتماعا مع رؤساء الجهات الاثني عشر للمملكة بحضور الولاة، في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة. اللقاء، الذي وصف بأنه محطة مفصلية في مسار إعادة هندسة السياسات الترابية، خصص لتوسيع وتعميق دور الجهات والجماعات الترابية في التخطيط والتنفيذ الفعلي لهذه البرامج.

 

يأتي هذا الاجتماع امتدادا لمسار تشاوري انطلق منذ منتصف أكتوبر 2025 على مستوى مختلف العمالات والأقاليم، والذي أتاح فتح نقاش محلي واسع انخرط فيه المنتخبون والمجتمع المدني والفاعلون الاقتصاديون. هذا المسار وفّر أرضية مشتركة حول انتظارات الساكنة وأولويات التنمية، وأعطى مؤشرات مبكرة على رغبة الدولة في الانتقال نحو نموذج تدبيري أكثر مشاركة ونجاعة.

 

وبحسب معطيات وزارة الداخلية فقد بلغت عملية إعداد برامج التنمية الترابية من الجيل الجديد مرحلة متقدمة، خاصة ما يهم التشخيص الترابي وتحديد المؤشرات الرئيسية والاستهداف. وهي مراحل تعد حجر الأساس لأي هندسة تنموية تستند إلى معطيات دقيقة وقياس موضوعي للاحتياجات المحلية.

 

وأبرز الاجتماع الدور المركزي للجهة باعتبارها الفاعل الترابي الأساسي في بلورة البرامج الجديدة، انسجاما مع اختصاصاتها كما حددتها القوانين التنظيمية للجماعات الترابية. وتشمل هذه الاختصاصات مجالات حيوية مثل التنمية الاقتصادية، والتنمية القروية، وحماية البيئة، والتشغيل، والتكوين المهني، وهي محاور تتقاطع بشكل مباشر مع مكونات الجيل الجديد من البرامج الترابية.

 

تظهر هذه الدينامية وفق قراءة تحليلية خفيفة أن الدولة تتجه نحو تعزيز اللامركزية الفعلية وتوسيع هامش القرار الترابي، عبر تمكين الجهات من لعب دور أكبر في بلورة الاستراتيجيات التنموية. وهو توجه ينسجم مع التحولات التي يشهدها النموذج التنموي المغربي، وتوقعات المرحلة المقبلة التي تراهن على حكامة ترابية أكثر فعالية، مبنية على القرب والنتائج.

الاخبار العاجلة