واشنطن ترى “تقدما” في ملف الصحراء وتراهن على المسار السياسي

محرر مقالات19 أبريل 2026
واشنطن ترى “تقدما” في ملف الصحراء وتراهن على المسار السياسي

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

في إشارة دبلوماسية لافتة من قلب المؤسسات الأمريكية أكد السفير مايك والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة وجود مؤشرات على تقدم في ملف الصحراء، معتبرا أن هذا النزاع الممتد منذ نحو خمسة عقود يعرف تطورات إيجابية على مستوى المسار السياسي.

 

جاءت هذه التصريحات خلال جلسة رسمية أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي خصصت لمناقشة إصلاح منظومة الأمم المتحدة، حيث أدرج المسؤول الأمريكي ملف الصحراء ضمن القضايا الدولية التي تشهد، وفق تقديره حركية دبلوماسية متصاعدة.

 

وأوضح والتز أن تحقيق تقدم في النزاعات طويلة الأمد يمر أساسا عبر جمع الأطراف المعنية إلى طاولة الحوار، مشددا على أن مجرد انخراط هذه الأطراف في مسار تفاوضي يعد خطوة أساسية في اتجاه الحل، في انسجام مع المقاربة الأممية التي يدعمها القرار رقم 2797.

 

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن هذا النزاع الذي وصفه بالممتد لما يقارب نصف قرن يشهد اليوم دينامية سياسية قد تفتح المجال أمام اختراق محتمل، في ظل استمرار جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم ومقبول من جميع الأطراف.

 

وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة لصدورها في سياق مؤسساتي رسمي داخل الكونغرس الأمريكي، ما يعكس استمرار حضور ملف الصحراء ضمن أولويات الأجندة الدبلوماسية لواشنطن داخل المنظمات الدولية وتأكيدها المتواصل على خيار التسوية السياسية كمدخل رئيسي لإنهاء النزاع.

 

تحمل تصريحات والتز رسائل متعددةك أبرزها أن واشنطن لا ترى الملف في حالة جمود، بل تعتبره في مرحلة “حركية محسوبة”، وهو توصيف يعكس تحولا تدريجيا في طريقة التعاطي مع النزاع.

 

الأهم أن التركيز على “جمع الأطراف” يعيد التأكيد على مركزية المسار الأممي لكنه في الوقت نفسه يلمح إلى أن أي تقدم لن يكون تقنيا فقط، بل رهين بمدى استعداد الفاعلين للانخراط الجدي في تسوية سياسية.

 

كما أن صدور هذا الموقف من داخل مجلس الشيوخ وليس فقط عبر بيانات وزارة الخارجية، يعطيه ثقلا سياسيا إضافيا ويؤشر على نوع من التوافق داخل المؤسسات الأمريكية حول ضرورة الدفع بالملف نحو مرحلة أكثر تقدما.

الاخبار العاجلة