واشنطن تتحرك بمجلس الأمن لتمديد ولاية المينورسو وسط ترقب لتعزيز مسار الحكم الذاتي المغربي

محرر مقالات18 أكتوبر 2026
واشنطن تتحرك بمجلس الأمن لتمديد ولاية المينورسو وسط ترقب لتعزيز مسار الحكم الذاتي المغربي

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

دخل ملف الصحراء المغربية مرحلة جديدة من المشاورات الدبلوماسية داخل مجلس الأمن الدولي، بعدما وزعت الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها الجهة المكلفة بصياغة القرارات المتعلقة بالنزاع، مسودة مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “مينورسو” لسنة إضافية، في أفق اعتماد القرار الأممي المرتقب قبل نهاية أكتوبر الجاري.

 

وبحسب مصادر متطابقة يهدف المشروع الأمريكي إلى ضمان استمرار مهام البعثة الأممية في مراقبة وقف إطلاق النار، بالتوازي مع الدفع بالعملية السياسية التي يشرف عليها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، نحو تجاوز الجمود الذي طبع المفاوضات الأخيرة.

 

يأتي التحرك الأمريكي في سياق دبلوماسي اكتسبت فيه المبادرة المغربية للحكم الذاتي زخما متزايدا، عقب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، الذي جعل المقترح المغربي أساسا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع.

 

تتجه الأنظار إلى الصياغة النهائية للقرار الجديد خصوصا ما يتعلق بالمرجعية السياسية للمفاوضات ومستقبل مهام المينورسو، في ظل استمرار دعم واشنطن لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها إطارا واقعيا وعمليا لإنهاء النزاع.

 

تزامنت هذه التحركات مع مناقشات اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي جددت الاهتمام بالمسار الأممي لتسوية قضية الصحراء، في وقت يواصل فيه المغرب التأكيد على ضرورة الانتقال من تدبير النزاع إلى البحث في الترتيبات العملية لتنزيل الحكم الذاتي.

 

وفي السياق ذاته كان دي ميستورا قد أقر خلال إحاطته أمام مجلس الأمن في 8 أكتوبر الجاري، باستمرار العقبات التي تعترض العملية السياسية، رغم جولات المحادثات التي احتضنتها واشنطن ومدريد منذ مطلع السنة الجارية.

 

ووفق المعطيات المتداولة بشأن الإحاطة، دعا المبعوث الأممي إلى التركيز على مضمون الحكم الذاتي وضماناته وآليات تطبيقه، مع تشجيع الأطراف على تقديم مقترحات عملية تتيح تجاوز الخلافات القائمة، بدلا من استمرار التباعد بشأن المبادئ العامة للتسوية.

 

تكتسب المشاورات المرتقبة أهمية خاصة بالنظر إلى انتهاء الولاية الحالية للمينورسو في 31 أكتوبر، ما يضع أعضاء مجلس الأمن أمام استحقاق يجمع بين تجديد الإطار العملياتي للبعثة وتحديد التوجهات السياسية للمرحلة المقبلة.

 

ورغم أن المسودة الأمريكية لم تتحول بعد إلى قرار معتمد، فإن النقاش الدائر بشأنها يعكس أهمية الدور الذي تضطلع به واشنطن في توجيه المشاورات الأممية، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تثبيت موقع مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها المرجعية الأساسية لأي تسوية سياسية مستقبلية.

الاخبار العاجلة