العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
أعلن مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن تنسيق جهودهما لمواكبة الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، من خلال تنظيم عملية مشتركة للملاحظة المحايدة والمستقلة على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء.
وأوضح بلاغ مشترك للهيئتين أن هذه العملية ستنجز وفق المقتضيات الدستورية والقانون رقم 30.11 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، إلى جانب القرارات الصادرة عن اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات.
يراهن التنسيق على المساهمة في تعزيز نزاهة وشفافية العملية الانتخابية وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة، من خلال ملاحظة تستند إلى الحياد والاستقلال والتجرد واحترام إرادة الناخبين، مع الالتزام بعدم التدخل في سير العمليات الانتخابية أو التأثير فيها.
وبحسب البلاغ سيشمل العمل المشترك إعداد الملاحظات والملاحظين وتأهيلهم، وتوحيد الأدوات المعتمدة لجمع المعطيات، إلى جانب توزيع فرق الملاحظة على الدوائر ومكاتب التصويت التي ستشملها التغطية، وذلك بعد استكمال إجراءات الاعتماد المطلوبة.
لن تقتصر العملية على يوم الاقتراع، إذ يرتقب أن تشمل مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي، انطلاقا من الحملة الانتخابية، مرورا بعملية التصويت وفرز الأصوات، وصولا إلى إعلان النتائج في حدود الصلاحيات القانونية المخولة للملاحظين.
وستعمل الهيئتان على توثيق المعطيات الميدانية والتحقق منها وفق منهج موحد، مع احترام سرية التصويت وحماية المعطيات الشخصية.
وبموازاة الملاحظة القانونية للعملية الانتخابية، يتضمن التنسيق بين الهيئتين مسارا آخر يتعلق بمتابعة مضمون البرامج الانتخابية ومدى استجابتها لأولويات الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وسيشمل الرصد بحسب البلاغ قضايا التشغيل وتحسين خدمات التعليم والصحة، والتدبير المستدام للماء، والتأهيل الترابي وفك العزلة وتقليص الفوارق المجالية.
كما ستتم متابعة مدى وضوح الالتزامات التي تقدمها الأحزاب والمرشحون وقابليتها للتنفيذ، وما إذا كانت تحدد آجالا ومؤشرات واضحة، فضلا عن كلفتها ومصادر تمويلها ومدى استحضارها لخصوصيات الأقاليم الجنوبية.
وأكدت الهيئتان أن عملية تقييم البرامج ستعتمد شبكة موحدة تطبق على جميع الأحزاب والمرشحين دون تمييز.
كما شددتا على الفصل بين الملاحظة القانونية لسير الانتخابات والتقييم الموضوعي لجودة البرامج، تفاديا لتوظيف المرجعيات التنموية لفائدة أي طرف سياسي أو ضده.
ويرتقب أن تتوج العملية بإعداد تقرير مشترك بعد تفريغ وتحليل المعطيات والبيانات التي سيتم جمعها طيلة الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، وصولا إلى النتائج التي ستفرزها انتخابات 23 شتنبر.
وسيتضمن التقرير الوقائع المسجلة والمؤشرات العامة التي خلصت إليها عملية الملاحظة، إلى جانب توصيات ترمي إلى تحسين الممارسة الانتخابية وتعزيز إدماج البعد الترابي في البرامج والسياسات العمومية.
وأكد مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان التزامهما بمبادئ الاستقلال والحياد والموضوعية وعدم الانحياز ومدونة سلوك ملاحظي الانتخابات، مع مواصلة التشاور مع الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين بما يخدم وفق البلاغ، نزاهة الاستحقاق وحق المواطنين في الاختيار الحر والواعي.
وحمل البلاغ المشترك، المحرر بمدينة العيون توقيع رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية الدكتور مولاي بوبكر حمداني، ورئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان نوفل البعمري.




