هل ينجح محمد شوكي في انقاد الاحرار بجهة العيون قبل فوات الاوان ؟

محرر مقالات23 فبراير 2026
هل ينجح محمد شوكي في انقاد الاحرار بجهة العيون قبل فوات الاوان ؟

العيون الآن.

لبرص إبراهيم – العيون الآن

 

تأتي الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى مدينة العيون، في ظرفية سياسية دقيقة يعيشها الحزب على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء، في ظل مؤشرات على وجود توتر تنظيمي داخلي وتحركات غير معلنة لبعض الوجوه نحو حزب آخر، وذلك حسب معطيات خاصة توصلت بها جريدة “العيون الآن”.

 

تحمل هذه الزيارة أكثر من دلالة سياسية وتنظيمية، إذ يُنظر إليها باعتبارها محاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب بالأقاليم الجنوبية، خاصة في ظل الحديث عن صعوبة تدبير توازنات محلية معقدة، تتداخل فيها الاعتبارات السياسية مع الامتدادات العائلية والقبلية التي تميز المشهد الانتخابي بالجهة.

 

ووفق مصادر صرحت لـ“العيون الآن”، يأتي هذا التحرك في سياق تنافس حزبي متصاعد بين التجمع الوطني للأحرار وباقي الأحزاب بالجهة، حيث برزت خلال الفترة الأخيرة مؤشرات على تقارب بعض الفاعلين المحليين المحسوبين على الأحرار مع قيادات من حزب منافس، سواء من خلال حضور أنشطة تنظيمية أو عبر مواقف توحي بإعادة تموقع محتمل.

 

ويراهن محمد شوكي، من خلال هذه الزيارة، على احتواء أي تململ داخلي وتعزيز جسور الثقة مع المنتخبين والمناضلين، عبر فتح نقاش تنظيمي يهدف إلى توسيع المشاركة داخل الهياكل الجهوية، وضمان تمثيلية متوازنة تراعي منطق الكفاءة السياسية إلى جانب الامتداد الاجتماعي، الذي يظل محددًا أساسيًا في الخريطة الانتخابية بالأقاليم الجنوبية.

 

المشهد الحزبي بجهة العيون الساقية الحمراء تحكمه معادلات دقيقة، حيث تؤثر التحالفات المحلية وتوازنات النفوذ بشكل مباشر على الاستحقاقات الانتخابية. وأي اختلال في تدبير هذه المعادلات قد يترجم إلى تحولات جماعية في التموضع السياسي، يصعب تداركها في المدى القريب.

 

وفي سياق متصل، تتصاعد داخل بعض الأوساط المحلية انتقادات مفادها أن حزب التجمع الوطني للأحرار، منذ توليه قيادة الحكومة، لم يمنح إقليم طرفاية ما يعتبره فاعلون محليون نصيبه من العناية التنموية، رغم أن الإقليم حاز على جميع المقاعد والأغلبية خلال الاستحقاقات الأخيرة، سواء على مستوى طرفاية وأخفنير والطاح والدورة والحكونية ويرى هؤلاء أن ما يُوصف بـ“الجمود التنموي” خلق حالة من التذمر قد تنعكس على المزاج الانتخابي مستقبلاً.

 

وفي ظل دينامية الاستقطاب التي تقودها الأحزاب بالجهة، تظل زيارة شوكي اختبارًا حقيقيًا لقدرته على تطويق أي نزيف تنظيمي محتمل، وإعادة توحيد الصفوف قبل دخول محطة سياسية جديدة. فهل تنجح هذه الخطوة في إعادة الاستقرار للبيت التجمعي بالعيون، أم أن المرحلة المقبلة ستفرز واقعًا تنظيميا مغايرًا يعيد رسم موازين القوى بالجهة؟

الاخبار العاجلة