العيون الآن.
شهدت مدينة نانت الفرنسية يوم السبت 15 نونبر 2025، تنظيم أمسية ثقافية وتخليدية احتفاءً بالصداقة المغربية-الفرنسية، وذلك بمبادرة من جمعية الصداقة المغربية الفرنسية للغرب وبشراكة مع القنصلية العامة للمملكة المغربية في رين. وقد احتضن مركز “سيّون دو بريتاني” الاجتماعي-الثقافي بسان-إيربلان فعاليات هذه التظاهرة التي جاءت في سياق مزدوج: الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء والذكرى السبعون لاستقلال المملكة المغربية.
جرت الأمسية في حضور رسمي ووازن، ضم ممثل السيدة جوانا رولان، عمدة نانت، وممثل السيد الوالي، والقنصل العام للمغرب برين السيدة مريم طالب رفقة فريقها القنصلي، بالإضافة إلى منتخبين محليين، ومسؤولين جمعويين، وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا. وقد عكست المشاركة الواسعة مكانة الجالية المغربية في غرب فرنسا ودورها في تعزيز جسور التقارب الثقافي والإنساني بين البلدين.

افتتحت الأمسية بكلمة ألقاها السيد أحمد قرنفل الرئيس الشرفي للجمعية وأحد أبرز وجوه الجالية بالمنطقة، نظرا لحضوره الهادئ والمؤثر في العمل الجمعوي والديني، ولقيامه بمهام تمثيلية داخل شبكة المساجد المغربية بفرنسا في جهة “Pays de la Loire”. وأبرز قرنفل في مداخلته رمزية هذا اللقاء الذي يجمع المغاربة على بعد آلاف الكيلومترات من وطنهم حول قيم الوحدة والوفاء، مؤكدا حرصه الدائم على خلق فضاءات للحوار وللاحتفاء بالذاكرة الوطنية.

وشهدت الفعالية استحضار محطات تاريخية مفصلية، أبرزها الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء التي تجسد وحدة الشعب والعرش، والذكرى السبعون لاستقلال المغرب، بما تمثله من رمز لاسترجاع السيادة الوطنية وترسيخ المشروع الوطني الحديث. كما تطرق المشاركون إلى القرار 2735 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، والذي جدد التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الحل الواقعي والدائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
ومن بين اللحظات البارزة خلال الأمسية، الإعلان عن العيد الوطني الجديد: عيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتباره مناسبة تستحضر الالتحام التاريخي بين الماضي المجيد والمستقبل الواعد للمملكة.
وعلى المستوى الفني قدم الحاضرون عرضا تراثيا للـداقة المراكشية، إضافة إلى فقرة موسيقية من أداء فرقة شهرزاد، في حين حظي البوفيه المغربي التقليدي الذي أعدته متعهدة الحفلات “أسماء” بإشادة واسعة، لما تميز به من أصالة وجودة.

وفي كلمة معبرة، قال السيد أحمد قرنفل: «رغم البعد، نظل متشبثين بعرش المملكة العلوية المجيد، أوفياء لقيمنا وشعارنا الخالد: الله، الوطن، الملك.»
كما عبر عن تقديره لـالدعم الفرنسي المتواصل لقضية الصحراء المغربية، والذي تعزز مؤخرا بزيارة الرئيس إيمانويل ماكرون للمغرب، مؤكدا أن العلاقات المغربية-الفرنسية تستمد قوتها من تاريخ مشترك وتعاون متجدد في مجالات متعددة.
اختتمت الأمسية بالتأكيد على اعتزاز الجالية المغربية في غرب فرنسا بانتمائها لوطنها الأم، وحرصها على تمثيله بما يعكس قيمه الأصيلة، في احترام تام لقيم الجمهورية الفرنسية.











