ميناء الداخلة الأطلسي في قلب النقاش الدولي.. الخطاط ينجا يبرز رهانات الذكاء الاصطناعي والميناء الاستراتيجي بطنجة

محرر مقالات23 يونيو 2026
ميناء الداخلة الأطلسي في قلب النقاش الدولي.. الخطاط ينجا يبرز رهانات الذكاء الاصطناعي والميناء الاستراتيجي بطنجة

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

 

شارك الخطاط ينجا رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب صباح الثلاثاء بمدينة طنجة، في أشغال مؤتمر منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (CGLU)، المنظم في إطار القمة العالمية للقادة المحليين والإقليميين، حيث قدم رؤية الجهة حول مستقبل المدن والموانئ الذكية ودور الذكاء الاصطناعي في تعزيز حكامة الساحل الأطلسي الإفريقي.

وجاءت مشاركة رئيس الجهة ضمن ورشة موضوعاتية خصصت لمناقشة موضوع “الذكاء الاصطناعي والنظم البيئية للمدن والموانئ الذكية: نحو إطار استراتيجي لحكامة الساحل الأطلسي الإفريقي”، بحضور مسؤولين وخبراء وفاعلين دوليين في مجالات التنمية الحضرية والرقمنة واللوجستيك.

خلال مداخلته استعرض ينجا المؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي تزخر بها جهة الداخلة-وادي الذهب، مبرزا موقعها الاستراتيجي كبوابة للمغرب نحو عمقه الإفريقي، وكمركز واعد للربط التجاري واللوجستي بين إفريقيا والأسواق الدولية.

 

وأكد أن مشروع ميناء الداخلة الأطلسي يمثل أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، مشيرا إلى أنه يندرج في إطار المبادرة الملكية الأطلسية الهادفة إلى تعزيز اندماج الدول الإفريقية غير المطلة على البحر في المبادلات التجارية الدولية عبر الواجهة الأطلسية.

 

كما شدد على أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية في تدبير وتشغيل الميناء مستقبلا، بما يساهم في تعزيز الكفاءة اللوجستيكية، وحماية النظم البيئية الساحلية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فضلاً عن تقوية الربط بين الميناء والمدن والمراكز الاقتصادية داخل المغرب وخارجه.

 

وفي السياق ذاته أكدت نسرين إيوزي مديرة ميناء الداخلة الأطلسي، أن هذا المشروع يشكل رافعة استراتيجية لتحويل جهة الداخلة-وادي الذهب إلى منصة اقتصادية ولوجستيكية ذات بعد إفريقي ودولي، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب جنوب وترسيخ مكانة الفضاء الأطلسي الإفريقي كقطب للتنمية المشتركة.

 

وأوضحت أن الميناء سيساهم في دعم التحول الرقمي والانتقال الطاقي بالجهة، كما سيوفر بنية تحتية متطورة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية واللوجستيكية، إلى جانب تثمين المؤهلات الطبيعية للمنطقة، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

 

يعد ميناء الداخلة الأطلسي أحد أكبر المشاريع المهيكلة بالأقاليم الجنوبية، إذ رصد له استثمار يناهز 12.6 مليار درهم، فيما بلغت نسبة تقدم الأشغال به نحو 62 في المائة، ما يعكس وتيرة الإنجاز المتواصلة لهذا المشروع الذي ينتظر أن يعزز مكانة المغرب كحلقة وصل اقتصادية ولوجستيكية بين إفريقيا وباقي الأسواق العالمية.

الاخبار العاجلة