العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة مساء الثلاثاء من منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن قضية الصحراء دخلت، من وجهة نظر المغرب، مرحلة جديدة بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 في أكتوبر 2025، معتبرا أن مسار تسوية النزاع بات يتجه نحو “القطيعة مع الماضي والتطلع نحو المستقبل”.
جاءت كلمة بوريطة باسم المغرب خلال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت في نيويورك يوم 22 شتنبر وتستمر إلى 28 منه.
وقال بوريطة إن الدينامية التي أطلقها الملك محمد السادس بشأن الملف توجت باعتماد القرار 2797، معتبرا أن النزاع اتخذ منذ ذلك التاريخ “مسارا لا رجعة فيه” نحو التسوية النهائية.
وحدد وزير الخارجية ستة مبادئ قال إنها تؤطر الموقف المغربي في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها أنه “لا حل خارج إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”، وأن المسار السياسي التفاوضي تحت رعاية الأمم المتحدة يمثل، وفق الموقف المغربي، الإطار لمعالجة النزاع.
وأضاف أن المغرب يعتبر الأطراف الأربعة المعنية بالمسار السياسي مطالبة بتحمل مسؤولياتها، وأن الإبقاء على الوضع القائم لم يعد خياراً، قائلا إن “قطار الحل السياسي قد انطلق بالفعل”.
وشدد بوريطة كذلك على موقف الرباط الرافض لما وصفه بانتهاك وقف إطلاق النار وعدم احترام قرارات مجلس الأمن، كما أثار أوضاع سكان مخيمات تندوف، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي يشكل انتهاكا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وفي موازاة المسار السياسي أبرز وزير الخارجية استمرار المشاريع التنموية التي يقودها المغرب في الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى الاستثمارات في البنيات التحتية والتعليم الجامعي والصحة والمطارات ومختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
ربط بوريطة هذا المسار كذلك بالانتخابات التشريعية التي يشهدها المغرب اليوم الأربعاء، قائلا إن سكان منطقة الصحراء سيشاركون في الاقتراع، كما فعلوا في استحقاقات سابقة، معتبرا أن المشاركة تعزز التمثيلية الديمقراطية والانخراط في تدبير الشؤون المحلية.
تأتي كلمة المغرب في الأمم المتحدة قبل أسابيع من حلول موعد 31 أكتوبر، تاريخ انتهاء الولاية الحالية لبعثة “المينورسو”، وفق الوثائق الأممية، ما يضع ملف الصحراء مجددا أمام محطة مرتقبة داخل مجلس الأمن.











