العيون الآن.
في زمن تتعالى فيه قصص النجاح التي تصنعها الإرادة قبل الإمكانيات يبرز اسم الأستاذ حمزة طائع نموذجا لشاب استطاع أن يحول التحديات إلى محطات للتميز، بعدما ناقش بنجاح رسالة الماجستير الموسومة “النوازل الفقهية لذوي الأعذار الشرعية”، مضيفا إنجازًثا أكاديميا جديدا إلى مسيرته العلمية.

ولم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل جاء ثمرة سنوات من الاجتهاد والمثابرة، خاض خلالها مسارا علميا مليئا بالتحديات، متسلحا بالإيمان بقيمة العلم والإصرار على تحقيق طموحه، رغم ما واجهه من ظروف حياتية صعبة.

ويعد حمزة طائع أحد النماذج المشرقة للشباب المغربي الذين أثبتوا أن الإعاقة لا يمكن أن تكون عائقا أمام النجاح، بل تتحول إلى دافع لمضاعفة الجهد وصناعة التميز. فقد واصل مسيرته الأكاديمية بثبات، حتى توجها بالحصول على درجة الماجستير من خلال بحث علمي تناول قضايا فقهية ترتبط بذوي الأعذار الشرعية، في موضوع يجمع بين العمق العلمي والبعد الإنساني.
ولم تقتصر رحلة التحدي على تجاوز الإعاقة فحسب، بل امتدت إلى ظروف اجتماعية وإنسانية خاصة، إذ شق طريقه في الحياة وهو يتيم الأب، مستندا إلى عزيمته وإرادته، ليبرهن أن النجاح لا تحدده الظروف وإنما تصنعه الإرادة والعمل.
تزامن هذا الإنجاز العلمي مع محطة شخصية جديدة في حياته، إذ يستعد خلال الأيام المقبلة للدخول إلى القفص الذهبي، في مناسبة تضفي على هذه المرحلة من مسيرته مزيدا من الفرح، بعد أن جمع بين النجاح الأكاديمي والاستقرار الأسري المرتقب.
وقد حظي هذا الإنجاز بإشادة واسعة، حيث تقدمت رئيسة وأعضاء ومنتسبو جمعية مساندة الأشخاص المعاقين بتهنئة خاصة لابن الجمعية، معتبرين أن ما حققه يمثل مصدر فخر واعتزاز، ويجسد قدرة الأشخاص في وضعية إعاقة على الإبداع والتميز متى توفرت الإرادة والدعم.
إن قصة حمزة طائع رسالة أمل لكل شاب يواجه ظروفا صعبة، تؤكد أن العلم يظل أقصر الطرق إلى صناعة المستقبل، وأن الإرادة الصادقة قادرة على تجاوز كل العوائق مهما بدت كبيرة.











