العيون الآن.
يوسف بوصولة
انطلقت صباح اليوم بمدينة المهن والكفاءات بالعيون أشغال الجلسة الافتتاحية للنسخة الأولى من منتدى الوحدة والصحافة والإعلام، الذي ينظمه الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية تحت شعار: “الإعلام في خدمة قضايا الوطن”. ويأتي هذا الموعد الإعلامي الجديد ليعزز الدينامية التي تعرفها الجهة في مجالات التكوين المهني والتنمية المؤسساتية، وليعيد التأكيد على الأدوار المتقدمة للصحافة الجهوية في المغرب.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الفاعلين الإعلاميين والمؤسساتيين ومهنيي القطاع، الذين اعتبروا هذا المنتدى خطوة نوعية نحو بناء فضاء للنقاش وتبادل الخبرات حول تحديات الممارسة المهنية، خصوصًا في سياق التحولات التي يعيشها المشهد الإعلامي الوطني والرهانات المرتبطة بالتعاطي مع القضايا الكبرى، وعلى رأسها القضية الوطنية الأولى.
وخلال كلمته الافتتاحية، شددت النعمة الداودي رئيسة الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، على أن تنظيم المنتدى بالعيون “ليس مجرد نشاط مهني عابر بل تعبير عن الإرادة الجهوية لتعزيز موقع الإعلام المحلي في الدفاع عن الثوابت الوطنية”. وأضافت الداودي أن “الإعلام الجهوي لم يعد هامشا داعما، بل أصبح فاعلا مركزيا في مواكبة الأوراش التنموية، ونقل نبض المواطن، وتحصين النقاش العمومي من الأخبار الزائفة والقراءات المغلوطة”.

وفي السياق ذاته أكد عبد الكبير أخشيشن رئيس النقابة الوطنية للصحافة، أن الإعلام يشكل اليوم عنصرا حاسما في معركة الوعي الجماعي، معتبرا أن “القضية الوطنية لا تُدافع عنها الدبلوماسية فقط، بل يدافع عنها أيضا إعلام مهني مسؤول قادر على تقديم رواية دقيقة وموثوقة”. وشدد أخشيشن على ضرورة الاستثمار في التكوين والتأهيل، مشيرا إلى أن “الصحافة الجهوية مطالبة بالارتقاء بمقاربتها للموضوعات الوطنية، وتطوير أدوات التحليل والتفسير، بما يعكس نضجت مؤسساتيا ومهنية راسخة”.
ويأتي المنتدى في نسخته الأولى ليؤسس لمرحلة جديدة من التعاون وتبادل الخبرات بين الصحفيين والفاعلين المؤسساتيين، مع التركيز على تطوير القدرات المهنية والبحث في سبل تعزيز جودة المنتوج الإعلامي الجهوي. كما يشكل، وفق المنظمين، منصة لفتح نقاش معمق حول الرهانات الراهنة المرتبطة بالممارسة الصحفية، في ظل توسع الفضاء الرقمي وتنامي الحاجة إلى خطاب إعلامي رصين، دقيق ومرتبط بالتحولات الوطنية والإقليمية.
ويمثّل احتضان العيون لهذا الحدث الإعلامي محطة دالة على المكانة المتنامية للجهة في الخريطة الإعلامية الوطنية، وعلى أدوارها المتقدمة في مواكبة الأوراش الكبرى للمملكة، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
وتتواصل أشغال المنتدى عبر ورشات وجلسات نقاش تهدف إلى بلورة رؤية مشتركة بين الفاعلين حول مستقبل الصحافة الجهوية ودورها في تعزيز الوعي الوطني وتحصين النقاش العمومي.











