مناورة جزائرية جديدة داخل الاتحاد الإفريقي: البوليساريو تترشح لمجلس السلم والأمن وسط تشكيك قانوني وسياسي

محرر مقالات16 يناير 2026
مناورة جزائرية جديدة داخل الاتحاد الإفريقي: البوليساريو تترشح لمجلس السلم والأمن وسط تشكيك قانوني وسياسي

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

في خطوة وصفت بأنها محاولة جديدة للتشويش على المصالح العليا للمغرب ووحدته الترابية، دفعت الجزائر بجبهة البوليساريو إلى الترشح لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي عن مقعد شمال إفريقيا للفترة 2026–2028، وذلك قبيل أيام من انعقاد الدورة العادية للمجلس التنفيذي للاتحاد بأديس أبابا، والمرتقب أن تشهد انتخابات هذا الجهاز القاري يومي 11 و12 فبراير 2026.

يأتي هذا الترشيح في سياق تنافسي تشارك فيه دول الأقاليم الخمسة للقارة الإفريقية من أجل عضوية أحد أهم أجهزة الاتحاد الإفريقي المكلفة بقضايا السلم والأمن، غير أن إدراج كيان غير معترف به أمميا ضمن هذه المنافسة أثار تساؤلات واسعة حول الخلفيات والدوافع، وكذا حول مدى انسجام الخطوة مع القواعد القانونية والمؤسساتية للاتحاد.

ويرى متابعون أن تحريك هذا الملف من قبل الجزائر لا يندرج في إطار تعزيز الاستقرار أو دعم آليات الوقاية من النزاعات، بقدر ما يعكس إصرارا على زج مؤسسات الاتحاد الإفريقي في نزاع إقليمي يعالج حصريا تحت إشراف الأمم المتحدة، ويشهد في السنوات الأخيرة تحولات نوعية لصالح المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد الجدي وذي المصداقية.

يجمع عدد من المراقبين على أن هذه المناورة الجزائرية، وإن أحدثت ضجيجا سياسيا مؤقتا، فإنها تظل عاجزة عن التأثير في المسار العام للنزاع، الذي بات محكوما بمرجعية أممية واضحة، ودينامية دبلوماسية مغربية متصاعدة، عززتها اعترافات دولية واسعة ودعم متنام لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الضمانة الواقعية لاستقرار المنطقة وحماية حقوق الساكنة.

الاخبار العاجلة