معركة الصمت تنفجر بطرفاية.. التزكية البرلمانية تشعل الصراع بين العثماني وبيلات

محرر مقالات20 يونيو 2026
معركة الصمت تنفجر بطرفاية.. التزكية البرلمانية تشعل الصراع بين العثماني وبيلات

العيون الآن 

 

طرفاية : لبرص ابراهيم

 

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأت ملامح تنافس سياسي محتدم تتشكل داخل إقليم طرفاية في صفوف حزب الاستقلال، حيث يبرز ملف التزكية البرلمانية كعنوان رئيسي لصراع هادئ لكنه متصاعد بين عدد من الأسماء المحلية الطامحة إلى تمثيل الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.

 

في هذا السياق، أكد مولاي إبراهيم العثماني في تصريح لجريدة “العيون الآن” عزمه الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الاستقلال، مشيرا إلى أن قراره يأتي استجابة لما وصفه بمطالب شريحة من ساكنة الإقليم التي ترى فيه، حسب تعبيره، مرشحا قادرا على تمثيل تطلعاتها داخل البرلمان. غير أن العثماني شدد في الوقت نفسه على أن الحسم النهائي يظل بيد القيادة الوطنية للحزب باعتبارها الجهة المخولة بمنح التزكية.

 

في المقابل، تتحدث معطيات سياسية محلية عن تحركات مكثفة يقوم بها منافسه عبد الله بيلات من أجل ضمان الاستمرار في السباق الانتخابي، سواء عبر الحفاظ على موقعه داخل نفس الحزب أو عبر البحث عن بدائل سياسية أخرى، في ظل حديث متداول عن اتصالات سابقة مع أطراف حزبية مختلفة دون أن تفضي إلى نتائج نهائية إلى حدود الساعة.

 

وتشير هذه التطورات إلى أن المشهد الانتخابي بطرفاية يتجه نحو تنافس مفتوح على تزكية حزب الاستقلال، في وقت لم تعلن فيه القيادة الحزبية بشكل رسمي عن مرشحها النهائي، ما يبقي الباب مفتوحا أمام جميع السيناريوهات المحتملة خلال المرحلة المقبلة.

 

ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن جوهر هذا التنافس لا يرتبط فقط بالأسماء المتداولة، بل يمتد إلى طبيعة المعايير المعتمدة في اختيار المرشحين، ومدى قدرتها على التوازن بين الاعتبارات التنظيمية للحزب وتطلعات القواعد المحلية.

 

كما يبرز في السياق ذاته نقاش متجدد حول أزمة الثقة بين المواطن والفاعل السياسي، حيث يرى جزء من الرأي العام أن بعض التزكيات الانتخابية لا تعكس دائما الاختيار المحلي المباشر، بقدر ما تتأثر بحسابات داخلية وتوازنات تنظيمية، وهو ما يزيد من حساسية مرحلة ما قبل الحسم في لوائح الترشيح.

 

وفي حالة إقليم طرفاية، تتقاطع هذه المعطيات مع مطالب محلية تدعو إلى اختيار مرشح يتمتع بحضور ميداني دائم وقدرة على الترافع عن قضايا الإقليم، بدل منطق الترشيحات الموسمية المرتبطة فقط بفترة الانتخابات.

 

ويبقى القرار النهائي بيد قيادة حزب الاستقلال، غير أن مخرجات هذا الاستحقاق الداخلي ستحدد، بحسب متتبعين، ليس فقط اسم المرشح المقبل، بل أيضا طبيعة العلاقة بين الحزب وقواعده الانتخابية في مرحلة تتسم بتصاعد التنافس السياسي وإعادة تشكيل الخريطة الانتخابية على المستوى المحلي

الاخبار العاجلة