مجلس الأمن يناقش مستجدات ملف الصحراء المغربية وسط دعم دولي متنام لمبادرة الحكم الذاتي

محرر مقالات14 أبريل 2025
مجلس الأمن يناقش مستجدات ملف الصحراء المغربية وسط دعم دولي متنام لمبادرة الحكم الذاتي

العيون الآن.

 

حمزة وتاسو / العيون.

 

ينعقد اليوم بمقر الأمم المتحدة بنيويورك اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي لمناقشة آخر تطورات ملف الصحراء المغربية، وذلك ضمن الإحاطة الدورية التي يقدمها المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا ورئيس بعثة المينورسو، لتقييم مستجدات الوضع الميداني والسياسي خلال الأشهر الستة المنصرمة.

 

وتكتسي هذه الإحاطة أهمية استثنائية جبالنظر إلى التحولات اللافتة التي عرفها الملف على المستويين الدبلوماسي والسياسي، حيث يبرز بوضوح تبلور مواقف دولية وازنة، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، نحو دعم صريح ومتجدد لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية سنة 2007، باعتبارها “الحل الوحيد والواقعي” لهذا النزاع الإقليمي المزمن.

 

وقد عبرت الإدارة الأمريكية، خلال الزيارة الأخيرة لوزير الشؤون الخارجية المغربي إلى واشنطن، عن موقف اعتبره مراقبون متقدما مقارنة حتى مع إعلان الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء سنة 2020 لا سيما في ما يتعلق بتأكيد دور الرئيس الأمريكي شخصيا في الدفع نحو العودة إلى طاولة المفاوضات على أساس المبادرة المغربية كمرجعية وحيدة للحل.

 

ويكتسي هذا الموقف الأمريكي أهمية قصوى، بالنظر إلى دور الولايات المتحدة كصاحبة القلم داخل مجلس الأمن وعضو دائم يتمتع بحق النقض، مما يجعل انعكاسات هذا التحول بارزة في صياغة القرارات الأممية القادمة حول الملف.

 

كما يتعزز الزخم الدولي المؤيد للمغرب بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الأخيرة إلى الرباط، والتي أكد فيها بوضوح أنه “لا حاضر ولا مستقبل للصحراء إلا تحت السيادة المغربية”، وهو موقف ينضاف إلى دعم عدد من الدول الأوروبية والعربية والإفريقية التي افتتحت قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة، في خطوة ذات دلالة قانونية وسياسية واضحة.

 

في المقابل تشهد الدبلوماسية الجزائرية الداعمة لجبهة البوليساريو، تراجعا ملحوظا في قدرتها على تعبئة الدعم الدولي، حيث لم يصدر أي رد فعل رسمي سوى من وزارة الخارجية الجزائرية على الموقف الأمريكي الأخير، في وقت التزمت فيه بقية الدول المعروفة تقليديا بدعم الطرح الانفصالي، الصمت ما يعكس عزلة متزايدة لهذا التوجه داخل المنظومة الدولية.

 

ويرى مراقبون أن الحسم القانوني والدبلوماسي المتدرج في هذا الملف يعكس نجاح الاستراتيجية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس والتي تمزج بين المبادرة السياسية والحضور الفاعل في القضايا الدولية والتنمية الميدانية المتواصلة في الأقاليم الجنوبية، إضافة إلى إصرار المغرب على ربط أي شراكات اقتصادية أو سياسية بموقف واضح من وحدته الترابية.

 

ومع اقتراب موعد إصدار القرار الأممي الجديد تزداد التوقعات بضرورة أن يترجم مجلس الأمن هذه التحولات في نص واضح، يعكس الإجماع الدولي المتصاعد حول مشروعية الطرح المغربي، وينقل الملف من حالة الجمود إلى أفق الحل السياسي الواقعي والنهائي بما يكرس السيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية ويضمن الاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء.

الاخبار العاجلة