العيون الآن.
يوسف بوصولة
واصل المغرب تعزيز حضوره داخل الفضاء الإفريقي من خلال الدبلوماسية البرلمانية حيث أجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد سلسلة لقاءات ثنائية مع مسؤولين برلمانيين أفارقة، على هامش أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج.
شملت المباحثات رؤساء مؤسسات برلمانية من النيجر وغانا وجيبوتي ومالي واتحاد جزر القمر، في إطار تعزيز الحوار السياسي وتطوير التعاون البرلماني بين المملكة وعدد من الدول الإفريقية الشقيقة.
تمحورت هذه اللقاءات حول آفاق توسيع الشراكات الثنائية وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية، إلى جانب بحث سبل دعم التعاون جنوب جنوب بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة داخل القارة الإفريقية.
كما شكلت المباحثات مناسبة لاستعراض المبادرات التي أطلقها الملك محمد السادس لفائدة القارة، والتي تهدف إلى تعزيز الاندماج الإفريقي وتكريس التعاون التضامني بين دول الجنوب، خاصة في مجالات التنمية والاستثمار والربط الاقتصادي.
أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات التشريعية الإفريقية لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز أدوار البرلمانات في دعم جهود التنمية والاستقرار بالقارة، مشيدين بالدور الذي تضطلع به المملكة المغربية باعتبارها شريكا فاعلا ومنصة للحوار والتعاون الإفريقي.
كما نوه المسؤولون البرلمانيون الأفارقة بأهمية منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي، الذي أصبح فضاء منتظما لتبادل الرؤى وتعزيز التواصل بين البرلمانيين وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين من مختلف دول المنطقة.
تعكس هذه اللقاءات الدينامية المتواصلة التي تشهدها الدبلوماسية البرلمانية المغربية، والتي باتت تشكل إحدى أدوات تعزيز حضور المملكة داخل محيطها الإفريقي، وترسيخ شراكات قائمة على التعاون والتكامل وخدمة المصالح المشتركة.











