العيون الآن
الحافظ ملعين _ العيون
شهدت قاعة ألف ليلة بمدينة العيون، مساء الجمعة، لقاء تواصليا حاشدا لقبيلة يكوت، جمع مختلف مكونات القبيلة من وجهاء وأعيان ونساء وشباب، مع مرشح حزب الاستقلال الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد، وذلك في سياق الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري. ويأتي اللقاء في مرحلة تتواصل فيها الحملة الانتخابية الوطنية التي انطلقت يوم 10 شتنبر وتنتهي عند منتصف ليلة 22 شتنبر، وفق الجدولة الرسمية للاستحقاق الانتخابي.
واستهل اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها القيادي سيداتي ولد اميليد، رحب خلالها بالحاج مولاي حمدي ولد الرشيد والوفد المرافق له، معبرا عن تقديره للعلاقة التي تجمع حمدي ولد الرشيد بقبيلة يكوت، والتي قال إن الحضور المكثف لمختلف مكونات القبيلة يعكس جانبا منها. وأبرز ولد اميليد أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للتأكيد على استمرار التواصل بين أبناء القبيلة وحزب الاستقلال، مستحضرا عددا من المحطات الانتخابية السابقة التي قال إنها عكست حضور القبيلة ومواقفها الداعمة للحزب في عدد من الاستحقاقات.
وعرف اللقاء، وفق ما شهدته القاعة، حضورا لافتا للزغمة دادي، منسقة الدائرة السادسة بمدينة العيون، في أول تجمع قبائلي تشارك فيه بهذا الشكل، في سياق تداخل العلاقات الاجتماعية والعائلية داخل أسرة حزب الاستقلال. واعتبر هذا الحضور رسالة تواصلية إضافية، خصوصا أن اللقاء جمع بين الفضاء القبلي والتنظيم الحزبي في مشهد اتسم بالحضور المكثف والتفاعل مع مختلف المداخلات.
وفي السياق ذاته، وجه سيداتي ولد اميليد دعوة إلى رجال ونساء وشباب قبيلة يكوت للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، والعمل على تعبئة مختلف المحيط الاجتماعي والعائلي للمشاركة في الاقتراع. كما شدد على أهمية الحضور يوم 23 شتنبر والتصويت لصالح مرشح حزب الاستقلال، معتبرا أن كثافة الحضور في اللقاء تعكس، بحسب تعبيره، استمرار الدعم الذي تقدمه القبيلة للحزب خلال عدد من الاستحقاقات الانتخابية.
كما تناول الكلمة شيخ قبيلة يكوت، محمد سالم ويسي، حيث استهل مداخلته بالترحيب بالحاج مولاي حمدي ولد الرشيد والوفد المرافق له، معبرا عن تقديره لحضورهم ومشاركتهم أبناء القبيلة هذا اللقاء التواصلي. ودعا ويسي مختلف مكونات قبيلة يكوت إلى مواصلة حضورها في المشهد الانتخابي، والتعبير عن مواقفها من خلال المشاركة الفعلية في الاستحقاق التشريعي. وشدد على أهمية التعبئة والتواصل مع مختلف الفئات، وحث الشباب على الاضطلاع بدورهم في توعية المحيط بأهمية المشاركة في الانتخابات. ودعا جميع مكونات القبيلة إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، والتصويت لصالح مرشح حزب الاستقلال. واختتم مداخلته بالتأكيد على أن رفع نسبة المشاركة يمر عبر انخراط الجميع، وفي مقدمتهم الشباب، في هذه المحطة الانتخابية.
من جهته، تناول المستشار الهيبة الوعبان الكلمة، حيث دعا مختلف مكونات قبيلة يكوت إلى دعم ترشيح حمدي ولد الرشيد، مستعرضا ما اعتبره حصيلة منجزات المرشح في عدد من القطاعات التي تهم ساكنة العيون. ولم تقتصر مداخلته على الجانب الانتخابي، بل حملت أيضا مجموعة من المطالب الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها تحسين ظروف السكن بالنسبة للفئات المعوزة والمحتاجة، وتعزيز فرص تشغيل الشباب، والدفاع عن البرامج الاجتماعية الموجهة إلى الأرامل والأيتام.
وبدوره، كان لشباب قبيلة يكوت حضور في النقاش، حيث ركزت مداخلاتهم، بحسب ما طبع اللقاء، على قضايا التشغيل والبطالة وآفاق الشباب. وطالب المتدخلون حمدي ولد الرشيد بجعل هذه الملفات ضمن أولوياته، والترافع بشأنها على المستوى المركزي، خصوصا في ما يتعلق بخلق فرص الشغل والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والتنموية المتاحة بالجهة.
وفي مداخلة له، أكد الحافظ ملعين، باعتباره أحد أبناء قبيلة يكوت، أن المرحلة الانتخابية الحالية تستدعي، من وجهة نظره، مشاركة سياسية مسؤولة وحضورا قويا في صناديق الاقتراع. ودعا إلى دعم مرشح حزب الاستقلال حمدي ولد الرشيد، مشيرا إلى أن أبناء وشباب القبيلة ظلوا، حاضرين في محطات انتخابية سابقة، وأن محطة 23 شتنبر تمثل مناسبة جديدة للتعبير عن مواقفهم عبر المشاركة والتصويت لحزب الاستقلال بإفليم العيون.
وأضاف الحافظ ملعين أن رسالته إلى الحاج حمدي ولد الرشيد تتمثل في أن قبيلة يكوت “كانت دائما وفية وصادقة” في علاقتها بحزب الاستقلال، معتبرا أن حضورها في هذه المحطة الانتخابية يحمل، بحسب تقديره، دلالات تتجاوز الاستحقاق التشريعي نحو الاستحقاقات المحلية والجهوية المقبلة. كما ربط المتحدث بين الحضور السياسي للقبيلة وبين رغبتها في أن يكون لها موقع في النقاش المتعلق بالتنمية المحلية وبالقضايا المرتبطة بالمنطقة.
وفي كلمة مؤثرة لها خلال اللقاء، استعرضت شابة من قبيلة يكوت أبرز المنجزات التي تحققت بمدينة العيون خلال فترة تدبير حمدي ولد الرشيد، مشيدة بما وصفته بحضوره المتواصل وقربه من انشغالات الساكنة، ومعتبرة أن ما تحقق على أرض الواقع يشكل رصيدا ملموسا يستحق التوقف عنده. ودعت أبناء القبيلة، وخاصة الشباب، إلى استحضار هذه الحصيلة عند التوجه إلى صناديق الاقتراع، والانخراط في الحياة السياسية بروح المسؤولية والوعي بأهمية المشاركة. كما وجهت نداء إلى أفراد القبيلة من أجل دعم حمدي ولد الرشيد والتصويت عليه، مؤكدة أن قوة أي اختيار انتخابي تكمن في المشاركة والتعبير المسؤول عن المواقف والتطلعات.
وفي المقابل، أخذ الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد الكلمة، حيث توجه بالشكر إلى قبيلة يكوت على حضورها المكثف، معبرا عن تقديره لما وصفه بالثقة التي تربطها بحزب الاستقلال. وأشاد بالحضور والجمع ” الزين” وفق تعبيره، مختلف مكونات القبيلة من أعيان ورجال ونساء وشباب، معتبرا أن هذا الحضور يعكس أهمية اللقاء بالنسبة إليه وللحزب الذي يمثله في هذه الانتخابات.
كما توقف ولد الرشيد عند العلاقة التي تجمعه بقبيلة يكوت، مؤكدا أن لها “محبة خاصة” لديه، ومشيرا إلى العلاقة التي تجمع قبيلة يكوت بالحاجة الزغمة دادي منسقة الدائرة السادسة. ودعا في السياق ذاته إلى المشاركة المكثفة في اقتراع 23 شتنبر، والتعبئة من أجل رفع نسبة المشاركة، قبل أن يعرض أمام الحاضرين عددا من المحاور التي قال إنها تشكل جزءا من برنامجه الانتخابي، من بينها التشغيل والسكن والتعليم والقضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
وفي عرضه للبرنامج، تحدث ولد الرشيد عن ملفات مرتبطة بتشغيل الشباب، وخاصة فرص الشغل في فوسبوكراع، إلى جانب دعم السكن بالنسبة للفئات المحتاجة، وإحداث جامعة وتوسيع مجالات التكوين والتعليم العالي، فضلا عن قضايا اقتصادية واجتماعية وتنموية أخرى. وقدم هذه المحاور باعتبارها جزءا من الملفات التي ينبغي أن تكون حاضرة في النقاش حول العمل البرلماني والتشريعي والترافع عن قضايا المواطنين على المستوى الوطني.
غير أن كلمة حمدي ولد الرشيد لم تخلو من الرسائل السياسية التي جاءت في حديثه عن طبيعة الانتخابات التشريعية، حيث دعا، في رسالة موجهة إلى بعض المترشحين، إلى التمييز بين رهانات الانتخابات التشريعية وبين القضايا التي تدخل ضمن اختصاصات المجالس المحلية والجهوية. وأكد أن التنافس في الانتخابات التشريعية ينبغي أن ينصب، على البرامج المتعلقة بالتشريع والترافع عن القضايا المجتمعية ونقل الإشكالات إلى المؤسسة البرلمانية، بينما تبقى قضايا مثل الأراضي العارية والرخص وبعض الملفات ذات الطابع المحلي ضمن مجال الاستحقاقات المحلية والجهوية.
وختم ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على ضرورة أن يقدم مختلف المرشحين برامج واضحة للساكنة، بعيدا عن خلط الاختصاصات بين المؤسسات المنتخبة، داعيا في الوقت نفسه إلى المشاركة المكثفة في انتخابات 23 شتنبر والتصويت لصالح حزب الاستقلال ورمز الميزانين.
ولم يسدل ستار هذا العرس الانتخابي إلا بلحظات تكريمية خاصة، بادرت خلالها قبيلة يكوت إلى تكريم عدد من الشخصيات الوازنة تقديرا للعلاقات التي تجمعها بهم، وللدور الذي يضطلعون به في المشهد الحزبي والانتخابي، حيث شمل التكريم كلا من الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد، والسيد المحترم محمد ولد الرشيد، إلى جانب منسقة الدائرة السادسة الحاجة الزغمة دادي، والسيدة مفيدة وداد، وكيلة اللائحة الجهوية لحزب الاستقلال. وشكلت هذه المبادرة محطة رمزية عكست، في أجواء اللقاء، روح التقدير والوفاء، وجسدت عمق الروابط الاجتماعية والسياسية التي تجمع مختلف مكونات الحضور.





