العيون الآن
الحافظ ملعين _ العيون
في أول أيام الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، خاطب حمدي ولد الرشيد، مرشح حزب الاستقلال بإقليم العيون، حشودا غفيرة من نساء ورجال وشباب وشابات قبيلة السواعد، في لقاء انتخابي طغت عليه أجواء الحماس والتفاعل، معبرا عن سعادته الكبيرة بهذا الحضور، ومؤكدا أن هذا الموعد يشكل مناسبة للتواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى انتظاراتهم وتطلعاتهم.
وفي السياق ذاته، شدد على ضرورة أن تمر الحملة الانتخابية في أجواء نظيفة وراقية، قائمة على الاحترام والتنافس المسؤول وخدمة المصلحة العامة، مؤكدا أن الرهان الحقيقي بعد الانتخابات يتمثل في تقوية التمثيلية البرلمانية القادرة على الدفاع عن قضايا الجهة داخل البرلمان والحكومة المقبلة. علاوة على ذلك، استحضر مكانة قبيلة السواعد، مشيدا بما وصفه بتماسكها وحضورها ودورها في دعم العمل السياسي بالمنطقة.
ووفق ما جاء في كلمته، شدد ولد الرشيد على رغبته في جعل الحملة محطة للتواصل المسؤول حول الملفات التي تشغل بال الساكنة. وفي الإطار نفسه، منح ملف التشغيل مكانة بارزة في كلمته، مؤكدا أن الدفاع عن فرص الشغل يجب أن يكون في مقدمة الأولويات خلال المرحلة المقبلة، مركزا بشكل خاص على شركة فوسبوكراع، باعتبارها مؤسسة مرتبطة بثروة الفوسفاط التي تزخر بها الجهة، ومشددا على ضرورة أن يكون لأبناء المنطقة نصيب أكبر من فرص الشغل والاستفادة الاقتصادية.
وقال إن الفوسفاط يمثل ثروة استراتيجية، مؤكدا أن وجود هذه الثروة بالجهة يقتضي مواصلة الترافع من أجل تحويلها إلى فرص حقيقية لفائدة شباب المنطقة. وفي هذا السياق، أشار إلى أن مواجهة البطالة تحتاج إلى حلول عملية تتجاوز الخطابات الانتخابية، وتفتح أمام الشباب آفاقا حقيقية للاندماج في سوق الشغل، مضيفا أن التشغيل والتعليم والتكوين تمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة، معتبرا أن توفير فرص العمل يتطلب أيضا الاستثمار في قدرات الشباب وتأهيلهم، ومشددا على أن أبناء الجهة ينبغي أن يستفيدوا من الإمكانيات الاقتصادية التي تتوفر عليها منطقتهم، خصوصا في القطاعات المرتبطة بالموارد الطبيعية.
فضلا عن ذلك، توقف مرشح حزب الاستقلال عند الإشكالات المرتبطة بولوج أبناء المنطقة إلى المباريات وفرص التوظيف، داعيا إلى مراعاة خصوصيات الجهة في السياسات المرتبطة بالتشغيل. وأوضح أن عددا من الشباب يجدون أنفسهم أمام تحديات مرتبطة بالتكوين والقدرة على المنافسة في المباريات، وهو ما يستدعي، بحسب طرحه، مقاربة أكثر إنصافا وواقعية، متوعدا بالدفاع عن مبدأ التوظيف المباشر بالجهة.
وفي الاتجاه نفسه، أكد أن الدفاع عن أبناء الجهة لا ينبغي أن يتوقف عند المطالبة بالتوظيف، بل يجب أن يشمل تعزيز التعليم والتكوين وخلق بيئة اقتصادية قادرة على استيعاب الطاقات الشابة. كما دعا إلى مواصلة الاهتمام بالتعليم العالي، حتى يتمكن شباب المنطقة من متابعة دراستهم والحصول على تكوينات تستجيب لحاجيات سوق العمل.
إلى جانب ذلك، أشار إلى أهمية السكن وتحسين ظروف العيش باعتبارهما من الملفات الاجتماعية التي تحتاج إلى مواصلة العمل والدفاع عنها. وبالتوازي مع ذلك، اعتبر أن المنتخب البرلماني مطالب بحمل هذه القضايا إلى المؤسسة التشريعية والحكومة، وتحويلها إلى مطالب وبرامج قابلة للتنفيذ.
بالتوازي مع ذلك، شدد حمدي ولد الرشيد على أن الدور البرلماني لا يقتصر على الحضور داخل مجلس النواب، وإنما يشمل التشريع ومناقشة القوانين والدفاع عن القضايا الكبرى للدوائر والجهات. وأكد أن المنتخب البرلماني مطالب بأن يكون صوتا للساكنة، وأن يحمل انشغالاتها إلى المؤسسات الوطنية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بملفات استراتيجية ذات أثر مباشر على مستقبل المنطقة.
وكرر حمدي ولد الرشيد أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال إلى ملفات أخرى، بعد استمرار تنمية البنيات التحتية، وفي مقدمتها التشغيل والاستفادة من الثروات المحلية وتحسين الظروف الاجتماعية، مركزا خطابه على ضرورة توجيه الجهود المقبلة نحو ما يزال يشكل انتظارا مباشرا لدى المواطنين، وفي مقدمة ذلك فرص الشغل والسكن، باعتبارهما مطلبين اجتماعيين أصبحا لا يحتملان مزيدا من الانتظار.
كما دعا إلى اعتماد رؤية طويلة المدى تجعل من الشباب عنصرا أساسيا في التنمية، بدل أن يبقى ملف البطالة من بين أبرز التحديات الاجتماعية المطروحة. وفي ظل المتغيرات الاقتصادية، شدد على أهمية الاستثمار في الإنسان، سواء عبر التعليم العالي أو التكوين أو توفير فرص الشغل.
وفي سياق دعم هذا المسار، أكد ولد الرشيد أن حزب الاستقلال سيواصل الدفاع عن مصالح جهة العيون الساقية الحمراء وساكنتها، سواء على المستوى المحلي أو الوطني. وفي رسالة سياسية واضحة، دعا إلى جعل هذه المحطة الانتخابية مناسبة لاختيار ممثلين قادرين على تحمل المسؤولية والدفاع عن الملفات الكبرى.
إلى جانب ذلك، نوه بالحضور النسائي والشبابي خلال اللقاء، معتبرا أن مشاركة مختلف الفئات تعكس أهمية الانخراط في الحياة السياسية. وحضر اللقاء الوازن جل الشخصيات الوازنة من قبيلة السواعد في مقدمتهم مفيدة وداد، وكيلة اللائحة النسائية لحزب الاستقلال بجهة العيون الساقية الحمراء، في إطار مواكبة الحملة الانتخابية للحزب بالجهة، وهو ما يعكس، بصورة عامة، الدينامية التنظيمية والتواصلية التي يراهن عليها الحزب خلال هذه الاستحقاقات.
وفي هذا الإطار، عبرت قبيلة السواعد، خلال هذا الموعد الانتخابي، عن دعمها لترشح حمدي ولد الرشيد، مؤكدة مساندتها له على مستوى مختلف مدن وأقاليم جهة العيون الساقية الحمراء. ويأتي هذا الموقف في سياق التعبئة الانتخابية التي تعرفها الجهة مع انطلاق الحملة، حيث تسعى مختلف التنظيمات واللوائح إلى تعزيز حضورها والتواصل مع الناخبين.


وختم حمدي ولد الرشيد كلمته بالدعوة إلى التصويت على رمز الميزان، داعيا قبيلة السواعد إلى الاستنفار والتأطير والتعبئة لمختلف مكونات القبيلة بأقاليم الجهة، من بوجدور إلى السمارة، وتعزيز الحضور السياسي والمشاركة بكثافة في هذا الاستحقاق الانتخابي.




