العيون الآن
حمزة وتاسو / القصيبة.
في خطوة مستفزة ومثيرة للغضب نشرت الصفحة الرسمية لجماعة السمارة صورة لإحدى الساحات العمومية بالمدينة، تظهر بشكل فاضح علم الكيان الوهمي المسمى بـ”جبهة البوليساريو” مرسوما على أحد الجدران، دون أن يتم طمسه أو التفاعل مع خطورته الرمزية، بل جرى تمريره في الصورة المنشورة وكأنه مشهد عادي لا يثير الحفيظة.
إن نشر صورة من هذا النوع، دون أي تدخل لتصحيح المشهد أو حتى التنبيه إليه، يعد سلوكا غير مسؤول وتقصيرا فادحا في أبسط واجبات الحذر الإعلامي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بثوابت المملكة ووحدة أراضيها، فما حدث لا يمكن أن يعتبر مجرد “هفوة” أو “سهو”، بل يكشف غيابا مقلقا للحس الوطني واليقظة في التعاطي مع قضايا مصيرية بالنسبة للمغاربة.
فكيف لصفحة رسمية تمثل مؤسسة عمومية أن تمرر مثل هذه الصورة دون أن يتفطّن القائمون عليها إلى ما تحمله من رمزية معادية للوطن ؟ وأين هي الرقابة على المحتوى المنشور ؟ ثم أين هي الغيرة على الوطن ودماء الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن الصحراء المغربية ؟
الواقعة تستدعي مساءلة عاجلة للمسؤولين عن هذه الصفحة، بل وتحمل رئيس الجماعة كامل المسؤولية عن هذا الخلل الفادح، الذي لا يليق بمؤسسة رسمية من المفترض أن تكون في صف الدفاع عن الوطن، لا أن تساهم عن قصد أو جهل في بث صور تحمل رموز الانفصال والخيانة.
إن مثل هذه التصرفات لا يمكن السكوت عنها، ويجب أن تكون موضع مساءلة ومحاسبة حماية للثوابت الوطنية، وصونا لكرامة ساكنة السمارة، المدينة التي لطالما كانت منارة للصمود والولاء للوطن والعرش.











