العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
كشفت وزارة الخارجية الكينية عن مباحثات جارية مع المغرب لتعزيز التعاون في مجال النقل الجوي واستئناف الرحلات المباشرة بين الرباط ونيروبي، بالتزامن مع نفيها وجود مشاكل تعيق عمل بعثتها الدبلوماسية في المملكة بعد تقرير برلماني تحدث عن نقص في الموظفين والتمويل وتراكم ديون على السفارة.
وأكد السكرتير العام بوزارة الخارجية الكينية كورير سينغ أوي أن البلدين يبحثان حاليا تعزيز التعاون في خدمات النقل الجوي الثنائي واستئناف الرحلات المباشرة بين عاصمتي البلدين، في خطوة من شأنها مواكبة التطور الذي تشهده العلاقات بين الرباط ونيروبي.
جاء الكشف عن هذه المباحثات ضمن توضيحات نشرها المسؤول الكيني عبر منصة “إكس” ردا على الجدل الذي أثاره تقرير للجنة الدفاع والاستخبارات والشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الكينية بشأن وضعية سفارة بلاده في المغرب.
نفى المسؤول الكيني وجود صعوبات تعيق عمل البعثة الدبلوماسية، مؤكدا أن السفارة في الرباط التي افتتحت قبل عامين، “مجهزة بالكامل” وتتوفر على الكوادر اللازمة لخدمة المصالح الاستراتيجية لكينيا في المغرب وشمال إفريقيا.
وقال إن البعثة تحقق “مكاسب دبلوماسية ملموسة” مشيرا إلى أن أطر التعاون بين المغرب وكينيا توسعت عقب تبادل زيارات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين.
واستحضر في هذا السياق زيارة رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى نيروبي خلال قمة “إفريقيا إلى الأمام” في ماي الماضي، مؤكدا أن الدينامية الجديدة بين البلدين تكللت بتوقيع 11 اتفاقية تعاون.
وتشمل هذه الاتفاقيات مجالات الزراعة والتعليم والصيد البحري والعدل والأمن، إلى جانب قطاعات أخرى، فيما يمثل النقل الجوي أحد الملفات التي يعمل الطرفان على تطويرها خلال المرحلة الحالية.
تأتي توضيحات الخارجية الكينية ردا على معطيات تضمنها تقرير للجنة الدفاع والاستخبارات والشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية، تحدث عن وجود صعوبات بشرية ومالية تواجه البعثة في الرباط.
وبحسب التقرير تعمل السفارة دون مترجم متخصص أو ملحق دفاعي أو مسؤول للعلاقات الخارجية أو كاتب إداري، فيما تبلغ قيمة الفواتير المعلقة نحو 23 مليون شلن كيني، أي أكثر من 177 ألف دولار وفق سعر الصرف الحالي.
وأشار التقرير إلى أن السفارة تضم ستة موظفين جرى استقدامهم من كينيا وثمانية آخرين تم توظيفهم محليا، معتبرا أن محدودية الموارد البشرية تدفع الموظفين الحاليين إلى أداء مهام متعددة.
كما تحدثت الوثيقة عن التزامات مالية مرتبطة بالإيجار ورعاية الموظفين والمصاريف الطبية ونفقات أخرى، مشيرة إلى أن الكلفة السنوية لإيجار مقر السفارة وسكن الموظفين تناهز 50 مليون شلن كيني.
وبحسب التقرير البرلماني فإن الاعتمادات المرصودة للبعثة تقل عن احتياجاتها الفعلية، ما يضطر بعض الموظفين إلى تحمل نفقات أساسية من أموالهم الخاصة لضمان استمرار العمل.
غير أن الخارجية الكينية قدمت رواية مغايرة مؤكدة أن السفارة تتوفر على الموارد البشرية اللازمة وأنها تواصل أداء مهامها وتعزيز المصالح الكينية في المملكة وشمال إفريقيا.
وكان المغرب وكينيا قد دشنا السفارة الكينية في الرباط أواخر ماي من العام الماضي، خلال مراسم أشرف عليها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ونظيره الكيني موساليا مودافادي، بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وتراهن نيروبي على بعثتها في الرباط لتعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي في شمال إفريقيا وتطوير التعاون مع المملكة في مجالات التجارة والاستثمار.
وتتركز الصادرات الكينية إلى المغرب أساسا في الشاي والقهوة والفواكه والمنتجات الطازجة والخضروات، فيما تشمل الصادرات المغربية إلى كينيا الأسمدة وقطع غيار الطائرات.
يضيف ملف استئناف الرحلات الجوية المباشرة بعدا جديدا إلى التقارب بين البلدين، في ظل مساعيهما لتوسيع العلاقات من المجال الدبلوماسي إلى التعاون الاقتصادي والتجاري والنقل الجوي.




