قصر المؤتمرات بالعيون يحتضن ندوة كبرى حول القضاء والوحدة الوطنية بمشاركة شخصيات وازنة

مدير الموقع9 نوفمبر 2025
قصر المؤتمرات بالعيون يحتضن ندوة كبرى حول القضاء والوحدة الوطنية بمشاركة شخصيات وازنة

العيون الآن 

الحافظ ملعين _ العيون 

شهد قصر المؤتمرات بمدينة العيون، يومه السبت 8 نونبر 2025، تنظيم ندوة وطنية كبرى متميزة حول موضوع “دور القضاء في تجسيد الوحدة الوطنية”، وذلك تخليدا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، بمبادرة من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبحضور ثلة من الشخصيات الوطنية البارزة.

وقد شكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتجديد التأكيد على مكانة القضاء المغربي كركيزة أساسية في صون الوحدة الترابية للمملكة، وتجسيد قيم العدالة والمواطنة وسيادة القانون.

وحضر أشغال الندوة عدد من المسؤولين السامين، في مقدمتهم السيد محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والسيد عبد السلام بـكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، والسيد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد سيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، والسيد مولود علوات، رئيس مجلس إقليم العيون، إلى جانب عدد من البرلمانيين ورؤساء المصالح العسكرية والمدنية، والعديد من رجال القضاء والباحثين والخبراء في المجال القانوني والقضائي.

واستهلت فعاليات الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم الوطني، قبل أن تفتتح الكلمات الرسمية التي أكدت على الدور المركزي للسلطة القضائية في حماية الوحدة الوطنية وترسيخ مبادئ العدالة وضمان الحقوق والحريات.

وفي هذا الإطار، شدد المتدخلون على أن القضاء المغربي ظل على امتداد التاريخ ضامنا لسيادة الدولة وحاميا لمؤسساتها الدستورية، مبرزين أن الدور الذي يضطلع به اليوم في الدفاع عن القضية الوطنية هو امتداد طبيعي لمسيرته التاريخية في تكريس العدالة والإنصاف.

كما ناقشت الجلسات العلمية للندوة مجموعة من المحاور الجوهرية، أبرزها إسهام القضاء المغربي في الدفاع عن الصحراء المغربية، والمسار التاريخي لاسترجاع الأقاليم الجنوبية، إلى جانب استعراض التجربة الحقوقية الرائدة للمملكة في تعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وفي تصريح بالمناسبة، أوضح السيد مراد الزاوي، رئيس شعبة التواصل بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن هذه الندوة تأتي تخليدا لملحمة المسيرة الخضراء التي تجسد أسمى معاني الوطنية والوحدة، مؤكدا أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية حرص على تنظيم هذا اللقاء انسجاما مع القرار الأممي رقم 2797، الذي يؤكد مشروعية مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي ووحيد لقضية الصحراء المغربية.

وأضاف المتحدث أن اختيار موضوع الندوة “دور القضاء في تجسيد الوحدة الوطنية” لم يكن اعتباطيا، بل جاء ليسلط الضوء على الجهود القضائية والمؤسساتية الرامية إلى الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، من خلال مقاربة شمولية تجمع بين التاريخ والقانون والحقوق.

كما تميزت الندوة بتنظيم متحف مصغر للذاكرة القضائية، خاص بمحكمة النقض، ضم مجموعة من المخطوطات والتحف الأثرية التي تعكس التطور التاريخي للقضاء المغربي عبر قرون، وتجسد عمق الارتباط بين العدالة والتاريخ الوطني.

وتم خلال الجلسات تبادل الرؤى بين القضاة والباحثين حول أهمية توثيق الاجتهادات القضائية المتعلقة بالقضية الوطنية، وإدراجها ضمن الدراسات الأكاديمية والقانونية، لما لها من دور في إثراء النقاش العلمي وتحصين الموقف المغربي في مختلف المنتديات الدولية.

وقد أجمع المشاركون على أن السلطة القضائية تمثل اليوم دعامة أساسية في ترسيخ الوعي الوطني والقانوني، ومؤشرا على تطور دولة الحق والمؤسسات التي اختارها المغرب نهجا ثابتا ومسارا لا رجعة فيه.

واختتمت أشغال الندوة بتوصيات عملية دعت إلى تعزيز البحث الأكاديمي المتخصص في قضايا الوحدة الترابية، وتشجيع الدراسات الجامعية التي تبرز الأبعاد القانونية والدبلوماسية لقضية الصحراء المغربية، مع العمل على تكوين جيل جديد من الباحثين والخبراء القانونيين القادرين على الدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وشكلت هذه الندوة الوطنية بالعيون محطة علمية وقانونية متميزة في هذه الذكرى الخضراء الخالدة، التي أعادت التأكيد على التلاحم العميق بين القضاء المغربي ووحدة الوطن، ورسخت صورة المملكة كدولة مؤسسات تسهر على ترسيخ العدالة في بعدها الوطني والإنساني.

 

الاخبار العاجلة