العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
تستقبل مدينة العيون غدا الثلاثاء سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية ديوك بوكان الثالث، في زيارة تحمل أبعادا سياسية ودبلوماسية لافتة، وتأتي في سياق يتسم بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، وتجسيد الموقف الأمريكي الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية كما تتزامن هذه الزيارة مع اقتراب الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، بما يمنحها رمزية خاصة في توقيتها ورسائلها.
وبحسب معطيات متطابقة سيجري السفير الأمريكي سلسلة لقاءات مع مسؤولين محليين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين وحقوقيين، إضافة إلى شيوخ وأعيان القبائل، قصد الوقوف عن قرب على الدينامية التنموية التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء، والاطلاع على الأوراش الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، إلى جانب مناقشة ملفات ذات اهتمام مشترك في إطار التعاون المغربي الأمريكي.
تكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة لكونها تأتي في مرحلة تشهد فيها قضية الصحراء المغربية زخما دبلوماسيا متصاعدا لصالح المملكة، في ظل تمسك الولايات المتحدة بموقفها الداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الجاد والواقعي وذي المصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
وكان السفير الأمريكي ديوك بوكان الثالث قد أكد في مناسبات سابقة أن العلاقات المغربية الأمريكية تواصل ترسيخ مكانتها كشراكة استراتيجية متينة تقوم على دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيدا بالرؤية التي يقودها الملك محمد السادس في هذا المجال، وبالدور الذي تضطلع به المملكة باعتبارها شريكا محوريا للولايات المتحدة في المنطقة.
كما سبق للسفير الأمريكي أن اعتبر أن إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الطريق السريع تيزنيت الداخلة يجسد عمق العلاقات التي تجمع الرباط وواشنطن، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تجدد التزامها بدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ومساندة مبادرة الحكم الذاتي، بما يفتح آفاقا أوسع للتنمية والاستقرار والازدهار في المنطقة.
يرى متابعون أن زيارة السفير الأمريكي إلى العيون تتجاوز بعدها البروتوكولي، إذ تعكس حرص واشنطن على مواكبة التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية ميدانيا، وتؤكد أن الشراكة المغربية الأمريكية لم تعد تقتصر على التنسيق السياسي، بل أصبحت تمتد إلى متابعة مشاريع التنمية والاستثمار وتعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين المحليين.
تأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز موقعه الدبلوماسي على الساحة الدولية، مدعوما بتزايد الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي، وباتساع دائرة الدول التي تعتبرها الأساس الأكثر جدية وواقعية لتسوية النزاع، ما يعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كفضاء للاستقرار والتنمية وجذب الاستثمارات الدولية.











