قاعدة “بئر أنزران” تتحول إلى منصة جوية متقدمة.. المغرب يعيد تموضعه عسكريا في عمق الساحل

محرر مقالات27 أبريل 2026
قاعدة “بئر أنزران” تتحول إلى منصة جوية متقدمة.. المغرب يعيد تموضعه عسكريا في عمق الساحل

العيون الآن.

يوسف بوصولة – الرباط

 

في سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها البيئة الأمنية في منطقة الساحل والصحراء تبرز قاعدة بئر أنزران الجوية القريبة من مدينة الداخلة كأحد أبرز تجليات إعادة هيكلة المنظومة الدفاعية المغربية، ضمن رؤية استراتيجية تقوم على تعزيز الجاهزية العسكرية وتوسيع نطاق الانتشار العملياتي.

 

وفق معطيات متطابقة فقد خضعت القاعدة لتوسعة نوعية شملت تطوير المدارج وتعزيز البنيات اللوجستية، ما مكنها من الانتقال من منشأة مخصصة أساسا للمروحيات إلى قاعدة متعددة الوظائف، قادرة على استقبال طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية، إضافة إلى الطائرات بدون طيار في إطار تحديث شامل للقدرات الجوية للمملكة.

 

يأتي هذا التطور في سياق تعميق الشراكة العسكرية بين الرباط والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة بعد توقيع خارطة طريق للتعاون الدفاعي تمتد لسنوات، وتروم الرفع من مستوى التنسيق العملياتي وتعزيز قابلية التشغيل المشترك. كما تتجسد هذه الدينامية من خلال مناورات الأسد الإفريقي التي تعد من أكبر التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية.

 

تكتسي قاعدة “بئر أنزران” أهمية متزايدة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة خصوصا بعد إعادة انتشار القوات الأمريكية وانسحابها من بعض المواقع في الساحل، من بينها قاعدة أغاديز، ما يفتح الباب أمام إعادة رسم موازين التموقع الأمني وتوزيع الأدوار بين الفاعلين الإقليميين والدوليين.

 

يؤشر هذا التحول إلى سعي المغرب لترسيخ موقعه كفاعل أمني إقليمي من خلال الاستثمار في بنيته التحتية العسكرية وتحديث أدواته العملياتية، بما ينسجم مع التحولات العميقة التي تعرفها منطقة الساحل، ويعزز حضوره الاستراتيجي في عمقه الإفريقي.

الاخبار العاجلة