فضيحة على BBC: ممثل البوليساريو يتهرب من سؤال بسيط ويكشف هشاشة التنظيم

محرر مقالات1 ديسمبر 2025
فضيحة على BBC: ممثل البوليساريو يتهرب من سؤال بسيط ويكشف هشاشة التنظيم

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

 

شهدت إحدى حلقات قناة BBC هذا الأسبوع لحظة فارقة حين وجدت مذيعة بالقناة نفسها أمام ضيف غير قادر على الإجابة عن أبسط الأسئلة: “أين ولدت بالضبط؟”، السؤال كان موجها للمدعو أبي بشرايا البشير، أحد الوجوه التي يروج لها تنظيم البوليساريو التابع للنظام الجزائري، والذي يتكفل بحسب معطيات موثوقة بتمويل إقامته وتنقلاته في أوروبا.

 

ما إن طرح السؤال حتى بدا الرجل كما لو أنه اصطدم بجدار الحقيقة، تلعثم، التفاف ومحاولات يائسة للهروب نحو مواضيع أخرى لا علاقة لها بالسؤال، كان المشهد أقرب إلى امتحان شفهي يفقد فيه الطالب القدرة على النطق، لأن الجواب ببساطة يفضح حقيقة انتمائه وحدود دوره.

 

هذه اللحظة الإعلامية لم تكن مجرد ارتباك عابر، بل أعادت إلى الواجهة النقاش العميق حول البنية الحقيقية لتنظيم البوليساريو الذي تصر الجزائر على تقديمه للعالم كـ”ممثل للشعب الصحراوي” بينما تركيبته على الأرض تكشف عكس ذلك تماما.

 

تؤكد المعطيات الميدانية أن البوليساريو، منذ تأسيسه على الأراضي الجزائرية لم يكن يوما تنظيما ذا امتداد اجتماعي حقيقي داخل الصحراء المغربية، فعدد المغاربة الذين اختطفوا في سبعينيات القرن الماضي أو أولئك الذين ولدوا لاحقا في مخيمات تندوف يبقى محدودا جدا داخل هيكل التنظيم.

 

أما الأغلبية الساحقة فتتكون من عناصر مجلوبة من دول الجوار، من موريتانيا، تشاد، مالي، والأزواد، جمعوا داخل التراب الجزائري، ودعموا بالعتاد والمال ليشكلوا نواة ميليشيا تعمل وفق أجندة واضحة: تقسيم المغرب وإثارة الفوضى في المنطقة.

 

كيف يمكن لتنظيم يرفع شعارات “الشعب الصحراوي” أن يدعي تمثيل أهل الأرض بينما أغلب عناصره لا تربطهم بالصحراء المغربية أي جذور، ولا انتماء، ولا حتى معرفة جغرافية بسيطة ؟

 

ارتباك أبي بشرايا لم يكن حادثا فرديا؛ بل تجل صريح لطبيعة تنظيم قائم على التجنيد الإقليمي، وحماية الجزائر، والدعاية الإعلامية، دون قاعدة شعبية ولا مشروعية تاريخية.

 

فحين يعجز أحد أبرز الناطقين باسمه عن الإجابة عن مكان ولادته، فذلك دليل على هشاشة السردية التي تحاول الجزائر أن تفرضها منذ عقود، وعلى افتقار التنظيم لأي صلة عضوية بالأرض التي يدعي الدفاع عنها.

 

إن مشهد تلك المقابلة لم يفضح شخصا بعينه، بل فضح بنية كاملة قائمة على المرتزقة والولاءات المصطنعة، تنظيم يتغذى من تمويل دولة تبحث عن افتعال أزمات خارجية لتعويض فشلها الداخلي، ويسوق خطابا فارغا لا يصمد أمام أبسط الأسئلة المهنية.

 

إنها لحظة تكشف جوهر الحقيقة، البوليساريو ليس سوى خليط متناقض من العناصر الأجنبية، في خدمة أجندة النظام العسكري الجزائري، بعيد كل البعد عن واقع الصحراء المغربية وشعبها.

الاخبار العاجلة