العيون الآن.
حمزة وتاسو / القصيبة.
في واقعة تطرح علامات استفهام كبرى حول احترام معايير حماية المعطيات الشخصية وحقوق الزبناء، كشف مواطن مغربي مقيم بالخارج عن تعرضه لما وصفه بـ”الخرق الخطير”، بعد أن قامت شركة اتصالات المغرب ببيع رقمه الهاتفي، الذي ظل في حوزته لأكثر من 15 سنة دون سابق إشعار أو أي محاولة تواصل معه.
الرقم الذي كان مرتبطا بعدد من الخدمات الحيوية من بينها حسابه البنكي، والضمان الاجتماعي، وتطبيق “هويتي الرقمية”، وحساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حسابه مع الخطوط الملكية المغربية الذي يحتوي على أزيد من 10 آلاف نقطة، تم تفعيله من طرف شخص آخر، ما تسبب في تهديد مباشر لخصوصية المعني وأمنه الرقمي.
ووفقا لتصريح المتضرر فإنه كان قد اقتنى الشريحة بعقد رسمي، وقام بتجديدها مرتين عبر وكالة الشركة بمدينة العيون، غير أن غيابه عن المغرب بسبب الإقامة بالخارج منذ حوالي ثلاث سنوات أدى إلى توقف استخدامه للرقم لمدة تفوق ستة أشهر، ما استغلته الشركة بحسب قوله، كذريعة لإعادة بيع الخط دون مراعاة ما يترتب عن ذلك من انتهاك صارخ لحقوقه كمستهلك.
واعتبر المتضرر أن ما وقع لا يندرج فقط في خانة الإهمال أو الخطأ الإداري، بل يعد “تجاوزا خطيرا لقانون حماية المعطيات الشخصية”، داعيا الجهات المعنية إلى فتح تحقيق عاجل في الموضوع، ومحاسبة المتورطين، وتوفير ضمانات حقيقية لعدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.
الواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام شركات الاتصالات الوطنية لالتزاماتها القانونية والأخلاقية، وضرورة تحديث السياسات المعتمدة في ما يخص تسيير أرقام الزبائن المقيمين بالخارج، خاصة في ظل تسارع الرقمنة واعتماد الأفراد المتزايد على هواتفهم في الوصول إلى خدمات حساسة.











