العيون الآن.
يستعد نادي الجيش الملكي المغربي لخوض واحدة من أصعب مبارياته الإفريقية، عندما يحل ضيفًا على شبيبة القبائل الجزائري، يوم السبت المقبل، ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا، في مواجهة تُعد مفصلية لمستقبل الفريق في المسابقة، سواء على مستوى الترتيب أو حظوظه في التأهل.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضًا بالنظر إلى السياق العام الذي يحيط بها، حيث تجاوزت أبعادها حدود المستطيل الأخضر، لتتحول إلى حدث جماهيري ورمزي في ظل الأوضاع السياسية والرياضية المتوترة بين البلدين.
وقبيل هذه المواجهة، شهدت الساحة الرياضية المغربية حالة نادرة من الإجماع، بعدما عبّرت جماهير مختلف الأندية الوطنية عن دعمها الكامل للجيش الملكي، متجاوزة الخلافات والانتماءات الضيقة، ومؤكدة أن ممثل الكرة المغربية في المنافسات القارية يحظى بإسناد وطني واسع.
وفي مقابل هذا الزخم الجماهيري، أطلقت فعاليات رياضية وحقوقية نداءً عاجلًا موجّهًا إلى جمهور الجيش الملكي، تدعوه فيه إلى تفادي التنقل إلى الجزائر من أجل تشجيع الفريق من المدرجات، وذلك تفاديًا لأي مخاطر محتملة قد تهدد السلامة الجسدية أو النفسية للمشجعين.
ويأتي هذا النداء على خلفية مخاوف حقيقية من احتمال تعرض الجماهير المغربية لمضايقات أو اعتقالات تعسفية أو سلوكات عدائية، في ظل سوابق مسجلة خلال تظاهرات رياضية سابقة، عرفت ممارسات لا تمت للروح الرياضية بصلة تجاه مشجعين ورياضيين مغاربة.
وأكدت الجهات الداعية إلى هذا النداء أن تشجيع الفريق يمكن أن يتم بطرق آمنة ومسؤولة، سواء من داخل المغرب أو عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، دون المغامرة بالسفر إلى بيئة تفتقر إلى ضمانات رسمية واضحة تكفل حماية الجماهير الزائرة واحترام حقوقها.
كما شدد النداء على أن سلامة الجمهور تبقى أولوية قصوى، وأن الدعم الحقيقي لا يُقاس بالحضور الميداني فقط، بل بالالتفاف الواعي والمسؤول حول الفريق، بما يحفظ الكرامة والأمن، ويعكس صورة حضارية عن الجماهير المغربية.
وعلى المستوى الرياضي، يعوّل الجيش الملكي على خبرته القارية وتاريخه العريق من أجل تحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار، مدعومًا بمعنويات مرتفعة وبمساندة جماهيرية وطنية واسعة، ترى في هذه المباراة اختبارًا حقيقيًا لصلابة الفريق وقدرته على التعامل مع الضغوط داخل وخارج الملعب.
ويظل الجيش الملكي محط فخر أنصاره وكل المتتبعين للشأن الكروي الوطني، في انتظار أن يواصل تمثيل الكرة المغربية بصورة مشرفة، داخل رقعة الميدان وخارجها، في مباراة تختزل رهانات رياضية وجماهيرية تتجاوز التسعين دقيقة.











