عمر زنيبر بجنيف: الأسرة ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والتنمية داخل منظومة الأمم المتحدة

محرر مقالات11 يونيو 2026
عمر زنيبر بجنيف: الأسرة ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والتنمية داخل منظومة الأمم المتحدة

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

 

دعا السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف عمر زنيبر، إلى تعزيز حماية الأسرة والنهوض بدورها داخل منظومة الأمم المتحدة، مؤكدا أنها تظل “الوحدة الطبيعية والأساسية للمجتمع” التي تستوجب دعما أكبر من الدول والمؤسسات الدولية.

 

جاءت تصريحات السفير المغربي خلال مشاركته في ورشة دبلوماسية خصصت لموضوع “عقد جديد من تنشيط وحماية وتعزيز الأسرة في السياسات والقانون والممارسات”، نظمتها منظمة دولية متخصصة في قضايا الأسرة، بحضور دبلوماسيين وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني.

 

وشدد زنيبر على أن قرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تعترف بالدور المحوري للأسرة في بناء مجتمعات متماسكة وعادلة وآمنة، غير أن هذا الدور حسب تعبيره، لا يزال غير مستحضر بالشكل الكافي في النقاشات الدولية، رغم مساهمته المباشرة في الاستقرار والتنمية.

 

وأكد السفير المغربي أن معالجة قضايا الأسرة داخل مجلس حقوق الإنسان ينبغي أن تتم في إطار من التوازن والمسؤولية والتوافق، بعيدا عن التجاذبات الإيديولوجية والاستقطاب، معتبرا أن حماية الأسرة لا تتعارض مع حقوق الإنسان، بل تتكامل معها بشكل يعزز حقوق جميع أفرادها وعلى رأسهم النساء والأطفال.

 

وفي هذا السياق أبرز زنيبر أن الأسرة تضطلع بأدوار متعددة من بينها كونها فضاء أساسيا للتضامن الاجتماعي، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية والصحية والهجرات والنزاعات، إضافة إلى دورها في الحد من الهشاشة ومحاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي.

 

كما توقف عند البعد الأخلاقي والتربوي للأسرة باعتبارها أول مدرسة لغرس قيم الاحترام والتسامح والمسؤولية، ومواجهة خطاب الكراهية والعنصرية والتطرف، خصوصا في ظل تصاعد التحديات الرقمية وانتشار المحتويات التحريضية عبر الفضاء الإلكتروني.

 

واستعرض السفير التجربة المغربية في هذا المجال مبرزا أن الأسرة تحظى بمكانة مركزية في الدستور المغربي، الذي يكرس المساواة بين الجنسين ويضمن حماية الأطفال، إلى جانب الإصلاحات الاجتماعية التي أطلقها المغرب، وفي مقدمتها توسيع الحماية الاجتماعية، وتعميم التغطية الصحية، وإقرار دعم مباشر للأسر الهشة.

 

اختتم زنيبر مداخلته بالتأكيد على أهمية التضامن بين الأجيال، باعتباره أساسا لبناء مجتمعات متوازنة، حيث تتحمل كل فئة مسؤوليتها في الرعاية والحماية ونقل القيم وضمان استمرارية التنمية والاستقرار الاجتماع

الاخبار العاجلة