طريشة: منظومة التكوين المهني بالصحراء المغربية تعيش طفرتها الحقيقية في ظل رؤية ملكية رائدة..

مدير الموقع11 نوفمبر 2025
طريشة: منظومة التكوين المهني بالصحراء المغربية تعيش طفرتها الحقيقية في ظل رؤية ملكية رائدة..

العيون الآن 

الحافظ ملعين ـ العيون 

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، نظمت لبنى طريشة، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ندوة صحفية بمدينة المهن والكفاءات بالعيون، جمعتها بممثلي وسائل الإعلام الجهوية والوطنية، لتقديم حصيلة عشر سنوات من العمل في تطوير منظومة التكوين المهني، واستشراف المشاريع المستقبلية التي تهم هذا القطاع الاستراتيجي.

وأكدت طريشة في مستهل كلمتها أن هذه الندوة تشكل لحظة تقييم جماعي لما تحقق من إنجازات في عقد من الزمن، مشيرة إلى أن التكوين المهني بالمملكة، وخاصة بالأقاليم الجنوبية، يعيش اليوم طفرة نوعية بفضل الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تأهيل العنصر البشري كرافعة أساسية للنموذج التنموي الجديد.

وأضافت أن المنظومة عرفت خلال السنوات الأخيرة تحولا هيكليا غير مسبوق، شمل البنية التحتية والبرامج البيداغوجية والموارد البشرية، بما يضمن ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل المحلي والوطني.

وأوضحت المديرة العامة أن مكتب التكوين المهني أنجز مشاريع كبرى في الجهات الجنوبية الثلاث (العيون الساقية الحمراء، كلميم وادنون، الداخلة وادي الذهب)، ساهمت في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية جديدة، ووفرت تكوينا عالي الجودة في مختلف التخصصات.

وأشارت إلى أن 140 مليون درهم خصصت لهندسة وإعادة هيكلة القطاع بالأقاليم الجنوبية، في إطار رؤية متكاملة تضع الكفاءة والابتكار في صلب منظومة التكوين. مشيرة أن المكتب تمكن من إحداث 418 ألف مقعد بيداغوجي على المستوى الوطني، منها 26.960 مقعدا موجهة لمدن المهن والكفاءات من الجيل الجديد، مؤكدة أن الهدف ليس الأرقام بل تحقيق تكوين نوعي يواكب التحولات الاقتصادية والمهنية.

وأكدت طريشة أن فلسفة المكتب تقوم على توزيع هندسة التكوين حسب خصوصيات كل جهة، مشيرة إلى أنه لا يمكن تكرار نفس الشعبة في مركزين متقاربين، ضمانا لترشيد الموارد وتحقيق التكامل الجهوي. مقدمة مثالا بالمركز الجديد بمدينة بوجدور الذي اعتبرته نموذجا رائدا للجيل الجديد من معاهد التكوين المهني، موجها لتخصصات الصناعة، والهندسة الكهربائية، والبناء والأشغال العمومية.

كما أبرزت أن مشروع الداخليات بالأقاليم الجنوبية يندرج في إطار تحقيق العدالة المجالية، حيث توفر مدينة المهن والكفاءات بالعيون إقامة لـ300 متدرب (150 من الذكور و150 من الإناث) في ظروف إنسانية وبيداغوجية ملائمة.

وذكرت أن ثماني مدن مهن وكفاءات تم افتتاحها إلى حدود اليوم، آخرها بمدينة الداخلة، في انتظار إطلاق مراكز جديدة بكل من مراكش وكلميم، ثم فاس والرشيدية في مرحلة مقبلة، مشيرة، أن دعم السلطات الولائية ومجالس الجهات كان حاسما في إنجاح هذا الورش الملكي، سواء عبر تعبئة العقارات أو تقديم دعم مالي يناهز 30 مليون درهم لكل جهة بالأقاليم الجنوبية الثلاث.

وشددت على أن الرهان الحقيقي يكمن في تكوين كفاءات قادرة على الاندماج الفوري في سوق العمل، في انسجام تام مع التحولات الرقمية والاقتصادية التي يشهدها المغرب، مؤكدة أن المكتب بات اليوم مختبرا لإعداد “أجيال الغد”.

وختمت طريشة كلمتها بالتأكيد على أن التكوين المهني “له ما له وعليه ما عليه”، غير أن النتائج الملموسة على الأرض، والمخرجات التي تخدم قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات، تؤكد السير في الاتجاه الصحيح. كما أشادت بالمدير الجهوي للعيون على تفانيه في العمل وحسن تدبيره لما يزيد عن 22 ألف متدرب، مؤكدة أنها لم تتلقى يوما أي شكاية بشأن تدبيره، وأنها تثق تماما في كفاءته ومهنيته.

 

الاخبار العاجلة