العيون الآن
طرفاية : لبرص ابراهيم
في أجواء أخوية يسودها التقدير والوفاء، نظمت جمعية أصدقاء طرفاية حفلا تكريميا بمقرها، متحف سانت إكزوبيري، احتفاء بالسيد محمد الموس، تقديرا لما قدمه من خدمات لمدينة طرفاية وساكنتها على امتداد عقود من العمل والعطاء، وذلك بحضور عدد من أعيان المدينة وشبابها، في مبادرة تعكس قيم الاعتراف بالجميل وتكريم رجالات المدينة الذين تركوا بصمتهم في محيطهم المهني والاجتماعي.

ويعد محمد الموس من الأسماء التي ارتبط مسارها المهني بمدينة طرفاية، حيث ولد سنة 1959، وعُين بالمدينة في يوليوز 1980، وظل يزاول مهامه بها إلى غاية إحالته على التقاعد سنة 2023، بعد مسيرة امتدت لأزيد من أربعة عقود، عاصر خلالها أجيالا متعددة من أبناء المنطقة، من الرعيل الأول إلى الجيل الحالي.
وخلال سنوات عمله الطويلة، نسج محمد الموس علاقات إنسانية واجتماعية متينة مع مختلف مكونات المجتمع المحلي، بفضل ما عرف عنه من حسن الخلق ودماثة السلوك وحسن الجوار، فضلا عن استعداده الدائم لمساعدة المواطنين وقضاء حوائجهم، الأمر الذي جعله يحظى بمكانة خاصة لدى عدد كبير من أبناء طرفاية.

كما جسد المحتفى به صورة الموظف القريب من المواطنين، الذي لا تقتصر علاقته بمحيطه على حدود العمل والوظيفة، بل تمتد لتشمل قيم التضامن والتآزر والتواصل الإنساني، وهي الصفات التي ساهمت في تعزيز حضوره داخل النسيج الاجتماعي للمدينة.
ومحمد الموس، المتزوج والأب لابن وابنة، يختتم اليوم مساره المهني بعد سنوات طويلة من العمل بمدينة طرفاية، تاركا وراءه رصيدا من العلاقات الطيبة والذكريات المشتركة مع أجيال من سكانها، الذين وجدوا في هذه المبادرة مناسبة للتعبير عن تقديرهم لشخصه واعترافهم بما قدمه خلال سنوات خدمته.

ولم يكن هذا الحفل مجرد مناسبة احتفالية عابرة، بل شكل لحظة وفاء واعتراف بالجميل لرجل ارتبط اسمه بالمدينة وساكنتها، ورسالة تقدير لكل من يكرس سنوات من حياته لخدمة المواطنين، ويساهم بسلوكه وعمله في ترسيخ قيم المسؤولية والإخلاص والتواصل الإنساني.
وفي ختام هذا اللقاء، عبر الحاضرون عن متمنياتهم لمحمد الموس بتقاعد مريح، مقرون بالصحة والعافية وراحة البال، سائلين الله أن يحفظه وأسرته الصغيرة، وأن يديم عليه نعمة الصحة، وأن يظل محاطا بمحبة وتقدير أبناء طرفاية الذين شاركهم سنوات طويلة من حياته ومساره المهني.
كما توجه المنظمون بالشكر والامتنان إلى جميع الأشخاص والجهات التي ساهمت في إنجاح هذا الحفل، سواء بالحضور أو بالمشاركة في تنظيم فقراته، مع التنويه بمساهمة أفراح البهجة، ومديرها أسامة، وإلكترو عادل بومرواني، الذين أضفوا بلمساتهم الخاصة أجواء مميزة على هذا اللقاء الأخوي والتكريمي.
ويؤكد هذا التكريم أن ثقافة الاعتراف بالعطاء والاحتفاء برجالات المدينة تظل من القيم النبيلة التي تعزز الروابط بين أبناء المجتمع، وتحفظ الذاكرة المحلية، وتكرس الوفاء لكل من ترك أثرا طيبا في حياة الآخرين.











