العيون الآن.
طرفاية : لبرص إبراهيم
في أجواء علمية وروحية متميزة، احتضنت مدينة طرفاية، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، ندوة علمية بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، اختير لها موضوع: «إمارة المؤمنين بين هدى السيرة وآفاق الحداثة: نحو الأمة الروحية والإنسانية المشتركة»، وذلك في إطار إبراز المكانة الدينية والوطنية لمؤسسة إمارة المؤمنين وأدوارها في صيانة الثوابت الدينية وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش.

ونظم هذا اللقاء المجلس العلمي المحلي لإقليم طرفاية، تحت إشراف المجلس العلمي الجهوي لجهة العيون الساقية الحمراء، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وعمالة إقليم طرفاية، وبشراكة مع المجلس الإقليمي والمجلس الجماعي لطرفاية.

وعرفت الندوة حضور عامل إقليم طرفاية، السيد محمد حميم، إلى جانب رؤساء المجالس المنتخبة، ورجال السلطة، وممثلي المصالح الخارجية، فضلا عن ثلة من العلماء والفقهاء والأئمة والمرشدين، في مشهد يعكس أهمية هذه المبادرات العلمية والدينية في تعزيز الوعي بالمرجعيات الدينية والوطنية للمملكة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة علمية لاستحضار الأبعاد التاريخية والروحية لمؤسسة إمارة المؤمنين، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للهوية الدينية والوطنية المغربية، وما تضطلع به من أدوار في حماية الثوابت الدينية، وترسيخ الأمن الروحي، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، في انسجام مع التحولات والتحديات التي يشهدها العالم المعاصر.

كما أتاح موضوع الندوة فرصة للتأمل في العلاقة بين هدي السيرة النبوية ومتطلبات الحداثة، واستحضار أهمية بناء أمة قائمة على القيم الروحية والإنسانية المشتركة، بما يعزز ثقافة الحوار والتسامح والتضامن والتعايش بين الشعوب.

واختتمت أشغال هذه الندوة العلمية بقراءة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تجديدا لمشاعر التشبث بأهداب العرش العلوي المجيد، والتعبير عن الاعتزاز بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

كما تميزت هذه المناسبة بتنظيم فقرات تكريمية في حق عدد من الشخصيات، تقديرا لإسهاماتها وجهودها في خدمة الشأن الديني والعلمي، قبل اختتام هذا الموعد العلمي الذي جمع بين النقاش الفكري واستحضار القيم الروحية والوطنية، في سياق الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة الأنشطة العلمية والدينية المواكبة للاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، التي تشكل محطة لاستحضار عمق الروابط الوطنية والروحية، وتعزيز قيم الانتماء والتلاحم، من خلال برامج تجمع بين البعد التاريخي والثقافي والديني والتنموي بإقليم طرفاية.












