العيون الآن
طرفاية : لبرص ابراهيم
احتضنت صباح اليوم مدينة طرفاية فعاليات البطولة الوطنية الثانية للكايت سورف، المنظمة تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للشراع، في تظاهرة رياضية بارزة أكدت مجددا المؤهلات الطبيعية الاستثنائية التي تتمتع بها المدينة، ورسخت مكانتها ضمن أبرز الوجهات الوطنية والدولية لممارسة الرياضات البحرية المعتمدة على الرياح.
وشهدت البطولة حضور الكاتب العام لعمالة إقليم طرفاية والوفد المرافق له، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين الرياضيين وممثلي المجتمع المدني، حيث تابعوا مختلف المنافسات التي جرت في أجواء تنظيمية محكمة عكست مستوى الاستعداد والتنسيق لإنجاح هذا الموعد الرياضي الوطني.
وتعرف رياضة الكايت سورف انتشارا متزايدا على المستوى العالمي، نظرا لاعتمادها على عوامل طبيعية أساسية في مقدمتها الرياح المنتظمة والفضاءات الساحلية الملائمة، وهي مقومات تزخر بها طرفاية، ما جعلها وجهة مفضلة للرياضيين والمهتمين بالسياحة الرياضية.
ويؤكد متابعون للشأن الرياضي أن تنظيم هذه البطولة يندرج ضمن رؤية تهدف إلى تثمين المؤهلات الطبيعية للإقليم وتحويلها إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والسياحية. كما تسهم مثل هذه التظاهرات في التعريف بالمنطقة واستقطاب الزوار وتنشيط الاقتصاد المحلي، فضلا عن تعزيز حضور طرفاية على خريطة الرياضات البحرية.

وشكل الحدث أيضا فرصة لإبراز الدور المتنامي للرياضة في دعم التنمية المستدامة، من خلال الجمع بين حماية البيئة البحرية والاستغلال المسؤول للموارد الطبيعية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز السياحة البيئية والرياضية.
وأشاد المشاركون والمراقبون بالمستوى التنظيمي للبطولة، معتبرين أن نجاحها المتواصل يعزز فرص ترسيخ مكانة طرفاية كإحدى أبرز الحواضر الوطنية للرياضات البحرية، في ظل ما تتوفر عليه من شواطئ مفتوحة ورياح ملائمة وموقع جغرافي متميز.
كما يرى مهتمون بالشأن التنموي أن هذه التظاهرة تتجاوز بعدها الرياضي لتقدم نموذجا ناجحا لاستثمار الرأسمال الطبيعي في خدمة التنمية المحلية، وتعكس في الوقت ذاته طموح الفاعلين المحليين والجهات المنظمة إلى جعل الرياضة أداة للإشعاع الترابي وتحقيق التنمية المستدامة.
وبفضل هذه الدينامية المتواصلة، تواصل طرفاية تعزيز حضورها على خريطة الرياضات البحرية بالمغرب، فاتحة آفاقا واعدة أمام مشاريع سياحية ورياضية مستقبلية من شأنها دعم التنمية وخلق فرص جديدة للتشغيل، وترسيخ صورة المدينة كوجهة رياضية وسياحية ذات إشعاع وطني.











