صفعة دبلوماسية في مجلس الامن: عمر هلال يعري تناقضات النظام الجزائري ويفضح المتاجرة بماساة محتجزي تندوف

محرر مقالات30 أكتوبر 2026
صفعة دبلوماسية في مجلس الامن: عمر هلال يعري تناقضات النظام الجزائري ويفضح المتاجرة بماساة محتجزي تندوف

العيون الآن 

 

حمزة وتاسو – العيون.

 

قلب السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الامم المتحدة عمر هلال الطاولة على نظيره الجزائري داخل قاعة مجلس الامن الدولي، محولا مداخلة الاخير غير المسبوقة الى ادانة صريحة تثبت للعالم اجمع ان الجزائر هي الطرف الرئيسي والفعلي في النزاع الاقليمي حول الصحراء المغربية.

 

 

اسقط الدبلوماسي المغربي قناع الحياد المزيف الذي لطالما اختبات خلفه الجزائر بدعوى انها مجرد مراقب لا يعنيه الملف، متسائلا بنبرة حازمة عن الصفة القانونية والاخلاقية التي تبيح لمندوب دولة واحدة من اصل مئة وثلاث وتسعين دولة عضوا في الامم المتحدة احتكار الكلام وتوجيه النقاش وتنصيب نفسه ناطقا رسميا باسم الاخرين.

 

عرى هلال زيف الشعارات الانسانية التي يرفعها النظام الجزائري، مذكرا بانتهاكه الصارخ لاتفاقية جنيف لعام الف وتسعمئة وواحد وخمسين عبر رفضه المستمر منذ خمسة عقود السماح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين باحصاء وتسجيل ساكنة مخيمات تندوف، خوفا من انكشاف الهويات الحقيقية لقاطنيها الذين يضمون جنسيات مالية ونيجيرية وجزائرية.

 

فضح الممثل الدائم للمغرب تخلي الدولة المضيفة عن سيادتها القانونية والاخلاقية فوق اراضيها لصالح جماعة انفصالية مسلحة، تاركة اياها تمارس ابشع الانتهاكات من تجنيد عسكري للاطفال ومصادرة لحرية التنقل، ومنع المحتجزين قسرا من العودة الطوعية الى وطنهم الام المغرب او المغادرة نحو اوروبا وافريقيا، في مسعى مكشوف لادامة النزاع وعرقلة الحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي.

 

كشف السفير المغربي حجم المفارقة الفاضحة التي تعيشها مخيمات تندوف في ظل الارقام الاممية المفجعة حول سوء التغذية، حيث يستجدي النظام الجزائري المساعدات الغذائية الدولية لسد رمق الساكنة المعرضة لقسوة المناخ الصحراوي، بينما يغدق في الوقت ذاته التمويلات الضخمة والعتاد العسكري والاسلحة على ميليشيات البوليساريو.

 

الجم عمر هلال في ختام مداخلته محاولات المندوب الجزائري اليائسة للمقارنة الخبيثة بين قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، مذكرا اياه بان الشعب المغربي يخرج اسبوعيا في مظاهرات حرة نصرة لفلسطين، في وقت يقمع فيه النظام الجزائري شعبه ويحظر عليه التظاهر تضامنا معها، مما افقد المندوب الجزائري القدرة على الرد مكتفيا بالانسحاب اللفظي تحت ذريعة احترام المجلس.

الاخبار العاجلة