شاطئ المكيزرة بطرفاية.. من لوحة طبيعية ساحرة إلى بؤرة للتلوث والإهمال

محرر مقالات13 أغسطس 2025
شاطئ المكيزرة بطرفاية.. من لوحة طبيعية ساحرة إلى بؤرة للتلوث والإهمال

العيون الآن.

 

يعيش شاطئ المكيزرة بمدينة طرفاية، المعروف بجماله الطبيعي وموقعه المميز، وضعًا بيئيًا مقلقًا بعد أن غزت الأزبال والمخلفات رماله ومياهه، لتشوّه ملامحه وتحوّله من وجهة ساحرة إلى مشهد يختنق تحت وطأة التلوث.

 

هذا الشاطئ الذي يُعد متنفسًا أساسيًا للسكان ووجهة للسياح، بات يعكس صورة قاتمة عن واقع النظافة بالمنطقة، في ظل غياب واضح لعمليات التنظيف والتدبير الجيد للنفايات. الأمر أثار استياء واسعًا في صفوف المواطنين والفاعلين الجمعويين، الذين عبّروا عن غضبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، محذرين من انعكاسات هذا الإهمال على البيئة والحياة البحرية.

رواد الشاطئ يشتكون من انتشار الأكياس البلاستيكية وبقايا الطعام والزجاجات، في غياب بنية تحتية مناسبة لجمع النفايات أو حملات توعية تحث الزوار على احترام البيئة. ويرى نشطاء محليون أن الوضع يستدعي تدخلًا عاجلًا لتفادي خسارة هذا الفضاء الطبيعي وما يمثله من قيمة سياحية واقتصادية.

 

المطالب تتجدد بضرورة توفير حاويات كافية على طول الشاطئ، وتنظيم حملات تنظيف منتظمة بمشاركة الساكنة والمجتمع المدني، إلى جانب تفعيل برامج تحسيسية وفرض عقوبات على من يتركون مخلفاتهم في الأماكن العامة، مع إدراج الشاطئ ضمن المشاريع البيئية ذات الأولوية.

 

تحذيرات الخبراء تشير إلى أن استمرار التلوث قد يؤثر سلبًا على النظام البيئي البحري، ويقلل من جاذبية المنطقة للسياح، مما يعني ضياع فرص تنموية مهمة لطرفاية التي تراهن على السياحة البيئية كرافعة للاقتصاد المحلي. كما أن تدهور جودة المياه وتراجع الثروة السمكية قد ينعكس مباشرة على صحة السكان ومعيشتهم.

 

إن الوضع الحالي لشاطئ المكيزرة لم يعد يحتمل التأجيل، والتدخل السريع أصبح ضرورة لإنقاذ هذا الفضاء من الاختناق البيئي وإعادته إلى سابق عهده كواحد من أجمل المواقع الساحلية بالمنطقة.

 

الاخبار العاجلة