العيون الآن.
يوسف بوصولة
أكدت الجمهورية العربية السورية اليوم الخميس من العاصمة الرباط، احترامها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية، في تحول سياسي ودبلوماسي لافت يطوي سنوات من اصطفاف النظام السوري السابق إلى جانب أطروحات جبهة البوليساريو.
جاء هذا الموقف ضمن البيان المشترك الصادر عقب مباحثات جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة بوزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، الذي يقوم بأول زيارة رسمية له إلى المملكة منذ التحولات السياسية التي عرفتها دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأكد الشيباني وفق البيان المشترك، أن سوريا تدعم قرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرة إياه “نقطة تحول” في مسار البحث عن حل سياسي دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في إشارة تحمل دلالات سياسية قوية بالنظر إلى طبيعة المواقف السورية السابقة خلال عقود حكم حزب البعث.
يرى متابعون أن إعلان دمشق دعمها للوحدة الترابية للمغرب يشكل تحولا استراتيجيا داخل الموقف السوري، ويعكس بداية مرحلة جديدة في العلاقات المغربية السورية، تقوم على إعادة بناء الثقة والانفتاح السياسي بعد أكثر من عشر سنوات من القطيعة والتوتر الدبلوماسي.
تأتي زيارة وزير الخارجية السوري إلى المغرب على رأس وفد رسمي هام من وزارة الخارجية السورية، بهدف إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية، وفتح صفحة تعاون سياسي ودبلوماسي جديدة بين البلدين في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة التي تعرفها المنطقة.











