سميرة سيطايل: المغرب يبني مكانته بالمصداقية وشرعية المواقف لا بشراء الاعترافات

محرر مقالات24 يناير 2026
سميرة سيطايل: المغرب يبني مكانته بالمصداقية وشرعية المواقف لا بشراء الاعترافات

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

 

أكدت سفيرة المملكة المغربية لدى فرنسا سميرة سيطايل، أن المغرب لا ينهج سياسة شراء الألقاب أو السعي وراء اعترافات مصطنعة، بل يرسخ موقعه الإقليمي والدولي عبر مسار تاريخي تراكمي قائم على المصداقية، وشرعية المواقف، وعمق الامتداد الحضاري، وجاء هذا الموقف في رد دبلوماسي هادئ على حملات تشكيك متزايدة تستهدف صورة المملكة ودورها على الساحتين الإقليمية والدولية، في سياق دولي يتسم بتنافس السرديات وتكثيف الحملات الإعلامية العابرة للحدود.

 

تصريحات السفيرة المغربية بباريس تأتي في ظرف تشهد فيه المملكة تصاعدا في حملات عدائية تروج لمغالطات وافتراءات، بالتوازي مع تنامي حضور المغرب في ملفات دولية وإقليمية متعددة، سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية، ويعكس هذا التزامن، وفق متابعين، حجم التحولات التي راكمتها الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة، وما أفرزته من إعادة تموضع استراتيجي عزز من وزن الرباط كفاعل موثوق.

 

وفي هذا الإطار شددت سيطايل على أن قوة المغرب لا تقاس بزخم الدعاية أو بالشعارات الظرفية، بل بما راكمه من استقرار مؤسساتي، وقدرة على المبادرة، وحضور وازن في القضايا الدولية ذات الأولوية، مؤكدة أن المملكة اختارت تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، نهج العمل المسؤول والهادئ بدل الانجرار إلى المزايدات الإعلامية.

 

وأبرزت السفيرة أن النجاحات التي حققها المغرب في مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والرياضة والثقافة ليست نتاج تحركات ظرفية، بل ثمرة رؤية استراتيجية واضحة وإصلاحات هيكلية عميقة، إلى جانب شراكات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، هذا المسار تضيف سيطايل يفسر تنامي الدعم الدولي لمواقف المملكة، لا سيما في ما يتعلق بقضاياها السيادية، ضمن مناخ دولي بات أكثر حساسية لمعايير الاستقرار والموثوقية.

 

تحمل هذه التصريحات دلالات تتجاوز بعدها التوضيحي، إذ تعكس توجها دبلوماسيا مغربيا ثابتا يقوم على تحصين المكتسبات بدل الانخراط في سجالات إعلامية عابرة، وعلى المستوى الوطني، يعزز هذا الخطاب صورة دولة تعتمد الاتساق بين القول والفعل، وتراكم الإنجاز كمرتكز للشرعية، أما خارجيا فيسهم في تكريس صورة المغرب كشريك يعتمد عليه، قادر على إدارة خلافاته ومصالحه بهدوء ووضوح.

 

وخلصت سيطايل إلى أن محاولات التشويش، مهما تعددت، لن تغير من الحقائق الراسخة، معتبرة أن التاريخ يكتب بالمواقف الثابتة والإنجازات الملموسة، لا بالحملات الافتراضية أو شراء الذمم، وبذلك يواصل المغرب ترسيخ أسلوبه المتميز في الدفاع عن مصالحه الوطنية، القائم على هدوء الخطاب، وصلابة الموقف، ووضوح الرؤية، بما يعزز مكانته كفاعل دولي يحظى بالاحترام والمصداقية.

الاخبار العاجلة