ست وفيات في أسبوع واحد.. مستشفى الحسن الثاني بأكادير يفتح جرح المنظومة الصحية

محرر مقالات1 سبتمبر 2025
ست وفيات في أسبوع واحد.. مستشفى الحسن الثاني بأكادير يفتح جرح المنظومة الصحية

العيون الآن

 

منذ أسابيع، يعيش الرأي العام بجهة سوس ماسة حالة من الغليان بعد سلسلة من الوفيات المأساوية داخل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير. فقد فارقت ست نساء حوامل الحياة في ظرف أسبوع واحد بقسم الولادة، في مشهد صادم فجّر أسئلة عميقة حول سلامة الخدمات الطبية، وحدود المسؤولية والمحاسبة.

ما يجري لم يعد مجرّد اختلال عابر أو خصاص عرضي، بل أزمة هيكلية تضرب عمق المنظومة الصحية بالمدينة: اكتظاظ غير مسبوق، خصاص مهول في الأطر الطبية والتمريضية، مواعيد مؤجلة لأشهر، نفاد أدوية أساسية ومواد للتخدير منذ يوليوز الماضي، وتوقف شبه تام للعمليات الجراحية المبرمجة. النتيجة: مرضى ينتظرون تدخلاً لا يأتي، وبعضهم يسلّم الروح وهو على لائحة الانتظار.

أمام هذا الواقع القاتم، يرفع المواطنون ونشطاء المجتمع المدني نداءً عاجلاً إلى المسؤولين:

  • إلى وزير الصحة: التدخل الفوري لتأمين المواد الحيوية، وضمان محاسبة شفافة لكل من ثبت تقصيره.
  • إلى والي الجهة: التنسيق الفعلي مع الوزارة لإعادة تأهيل هذا المرفق بما يليق بحاضرة سوس ماسة.

المطلوب اليوم ليس مسكنات ظرفية أو حلول ترقيعية، بل خطة استعجالية وإرادة سياسية واضحة لإعادة الاعتبار للمستشفى العمومي، وصون الحق الدستوري في الصحة والكرامة.

إن استمرار الوضع الحالي يعني مزيدًا من الأرواح المهدورة، ومزيدًا من الثقة المفقودة في خدمة عمومية يفترض أن تحمي حياة المواطنين لا أن تُعرّضها للخطر.


 

الاخبار العاجلة