ساركوزي دعمت ماكرون في الانتخابات الأخيرة..لكن توجهه يبعدنا عن المغرب..

مدير الموقع18 أغسطس 2023
ساركوزي دعمت ماكرون في الانتخابات الأخيرة..لكن توجهه يبعدنا عن المغرب..

العيون الآن _ الحافظ ملعين 

ساركوزي دعمت ماكرون في الانتخابات الأخيرة..لكن توجهه يبعدنا عن المغرب..

تشهد العلاقات المغربية الفرنسية مخاض كبير من التجاذب الصامت الذي بدأ صداه يطفو الى السطح خصوصا فيما يتعلق بسيادة المملكة المغربية على أراضيها واخره مطالبة أزيد من 90 نائبا
برلمانيا فرنسيا في رسالة مفتوحة إلى الرئيس ايمانويل ماكرون الى “إبداء موقف صريح من مغربية الصحراء”.

الرسالة المفتوحة المحملة بتوقيعات 94 نائب برلماني فرنسي، مفادها أن السياسية التي ينهجهها الرئيس ماكرون في شمال افريقيا، والتي صلب اسبابها الجزائر خصوصا في موقف فرنسا من قضية الصحراء المغربية، وكذا الترجعات التي تعيشها باريس في دول الساحل الافريقي في النيجر وبوركينافاسو ومالي..والسياسة المتماطلة بخروج موقف واضح وجلي من مستقبل العلاقات مع مغرب اليوم الذي بدأ استباقا بتنويع الشركاء السياسين والاقتصاديين والعسكريين على مستوى العالم.

فسياسية ايمانويل ماكرون في ولايته هذه وحدة سكان دول الساحل جنوب الصحراء، واخرجتهم في مظاهرات عارمة بأشكال مناهضة للاستعمار الفرنسي لغويا واقتصاديا وسياسيا، مضيفة رسالة البرلمانيين الفرنسيين ان بلدان إفريقية كانت الى وقت قريب قريبة منا على كافة المستويات واليوم نشهد تراجع وتباعد الهوة بيننا وبينها ومنع الطيران المدني والعسكرية والفرنسي التحليق في أجوائها، وكذا الى توقيف صادرات المعادن الثمينة كذهب واليورانيوم، بالإضافة إلى التوترات مع المغرب الذي لازال منصب السفير المغربي شاغرا في باريس وغياب اي موعد لزيارة لماكرون الى الرباط في ظل اعتراف دولي واسع بالموقف المغربي في شأن قضيته الأولى من قبيل المانيا واسبانيا.

وفي السياق هذا التراجع الفرنسي بالدول الأفريقية دعا ساركوزي الرئيس الحالي ايمانويل ماكرون الى عدم محاولة بناء صداقة مصطنعة مع الجزائر، مضيفا انها ستؤدي الى تدهور بشكل كبير بين الرباط وباريس وهذا ما صرح به في مقابلة اجراها مع صحيفة “لفيغارو”.

وأضاف ساركوزي معلقا على صدور كتابه الجديد “زمن المعارك” الذي قال فيه..”لقد دعمتُ الرئيس ماكرون في الانتخابات الرئاسية الأخيرة. هذا لا يعني أنّنا نتّفق في كلّ شيء”.

وقال ساركوزي.. “دعونا لا نحاول بناء صداقة مصطنعة مع قادة جزائريين يستخدمون فرنسا بشكل منهجي كبش فداء لتبرير إخفاقاتهم وافتقارهم للشرعية”.

واسترسل..”سيرفضون على الدوام، إنّهم بأمسّ الحاجة لتحويل الانتباه عن الفشل الذي أغرقوا فيه بلدهم من خلال تحميل فرنسا بانتظام كلّ الشرور”.

ويرغب ماكرون الى تحقيق تقارب مع دولة الجزائر التي تحاول ان تضغط عليه، مما يشير ان هناك خلافات مستمرة بين البلدين وهذا ما أكده تبون في مقابلة على التلفزيون الجزائري أنه زيارته إلى باريس لم موعدها الى حد الآن مضيفا أنه ينتظر اعلان الرئاسة الفرنسية عن برنامجها.

وأعرب ساركوزي في مقابلته مع صحيفة لفيغارو عن قلقه ان جهود ماكرون تجاه الجزائر ستأثر عل. العلاقة مع المغرب والتي هي كذلك تمر بصعوبات، مضيفا أن “هذا التوجه يبعدنا عن المغرب، نحن نجازف بخسارة كلّ شيء، لسنا نكسب ثقة الجزائر ونحن نفقد ثقة المغرب”.

هذه المؤشرات التي ابانت ضعف شخصية الرئيس الفرنسي في إدارة سياسة فرنسا داخليا خارجيا، وخصوصا مع دول شمال افريقيا وجنوب الصحراء، علما ان مغرب اليوم استبق خطواته وهو
يرتدي النظارة التي يرى العالم بها، ومصالحه الجيوستراتيجية مع دول متنوعة من قارته الأفريقية والمنتظم الدولي وفق رابح رابح بأوراق يلعبها في وقتها وزمانها من أجل مغرب القوة الإقليمية بالمنطقة على كافة المستويات، تطبيقا للسياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في زمن التحولات السياسية والاقتصادية وعلى رأسها الامن الغذائي العالمي.

الاخبار العاجلة