العيون الآن.
حمزة وتاسو – العيون.
فند رمضان مسعود رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان ”ASADEDH”، بشكل قاطع ما نشرته صحيفة إسبانية بشأن صدور حكم قضائي ضد الجمعية في ملف قيل إنه مرتبط بتهم تتعلق بـ”التخابر” لصالح المغرب، وما رافق ذلك من حديث عن مصادرة أموالها وتجميد حسابها البنكي.
وأوضح مسعود أن الجمعية لم تتوصل إلى حدود الساعة، بأي قرار أو حكم صادر عن القضاء الإسباني يفيد بإدانتها في هذا الملف، مؤكدا أن محامية الجمعية لم تتلق بدورها أي تبليغ قضائي يتضمن ما ورد في المادة الصحفية المثيرة للجدل.
وأكد رئيس الجمعية أن الوضع المالي والقانوني للحساب البنكي للجمعية لم يطرأ عليه أي تغيير من النوع الذي تحدثت عنه الصحيفة، مشيرا إلى أن الحساب لا يزال مفتوحا ويعمل بصورة طبيعية، وأن أي مبالغ مالية لم تسحب منه أو تخضع للمصادرة.
وفند مسعود في السياق ذاته الرقم المالي الذي أوردته الصحيفة الإسبانية، موضحا أنه لا يعكس الرصيد الفعلي الموجود في حساب الجمعية، من دون الكشف عن القيمة الحقيقية للرصيد، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام بشأن دقة المعطيات التي بني عليها الخبر المنشور.
وشدد المسؤول الجمعوي على أن الجمعية لا تتوفر حاليا على أي وثيقة صادرة عن جهة قضائية إسبانية تثبت الادعاءات المتداولة، سواء تعلق الأمر بحكم بالإدانة أو بإجراء تحفظي يستهدف أموال الجمعية أو حسابها البنكي.
وأشار مسعود إلى أن الالتباس قد يكون، في حال وجود مسار قضائي لم يكشف عنه بعد، مرتبطا بمصاريف أو أتعاب قضائية يمكن أن تقرر المحكمة تحميلها لأحد أطراف الدعوى، معتبرا أن هذا النوع من الالتزامات المالية لا يرقى قانونيا إلى مستوى مصادرة الأموال أو تجميد الحسابات البنكية.
ويكتسي هذا التفريق أهمية خاصة، بالنظر إلى أن المصادرة والتجميد المالي إجراءان قانونيان لهما طبيعة وآثار مختلفة، ولا يمكن إثبات وقوعهما بمجرد تداول خبر صحفي، بل يفترض أن يستندا إلى قرار قضائي أو إجراء رسمي قابل للتحقق والتوثيق.
ويعيد هذا التطور الجدل إلى مسألة التحقق من المعطيات المتداولة بشأن الملفات القضائية ذات الحساسية السياسية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بجمعية تنشط في ملف الصحراء وتوجد تحركاتها وعلاقاتها في فضاء إسباني يشهد منذ سنوات نقاشا متواصلا حول طبيعة النزاع وتداعياته القانونية والسياسية.
ويترقب المتابعون للملف في ظل تضارب الروايات، ظهور وثائق أو معطيات رسمية من السلطات القضائية الإسبانية يمكن أن تحسم طبيعة الإجراءات التي قد تكون اتخذت إن وجدت، وتحدد بدقة ما إذا كان الأمر يتعلق بحكم قضائي، أو بمصاريف مرتبطة بمسار قضائي، أو بإجراء من نوع آخر.
ويضع هذا النفي الصادر عن رئيس الجمعية الرواية المنشورة في الصحافة الإسبانية أمام اختبار الوثيقة الرسمية، في انتظار اتضاح الصورة الكاملة للملف من مصدر قضائي مختص، بما يسمح بالفصل بين ما ثبت بإجراء قانوني موثق وما بقي حتى الآن، في نطاق المعطيات الصحفية غير المؤيدة بوثائق معلنة.




