العيون الآن
س.دايدا
تواصل سيدتان منذ أسبوع اعتصامهما أمام مقر ما يسمى بالأمانة العامة لجبهة البوليساريو، احتجاجا على ما تقولان إنه حرمانهما من تأشيرتي مرافقة كانتا قد حصلتا عليهما في إطار برنامج مخصص لمرافقة أطفال ضمن ما يعرف بـ”عطل السلام”. ووفق روايتهما، فقد فوجئتا باستبدال جوازي سفرهما بآخرين، قبل أن تمنح التأشيرتان لأشخاص آخرين، في خطوة تعتبرانها دليلا على وجود تلاعب في ملفات المستفيدين.
وبحسب المعتصمتين، فإن قيادة الجبهة الانفصالية، وعلى رأسها إبراهيم غالي ومساعدوه، تجنبت طوال أسبوع الولوج إلى مكاتب الرئاسة أو استقبال المحتجتين، تفاديا لمواجهتهما أو الاستماع إلى مطالبهما، رغم استمرار الاعتصام دون أي تفاعل أو فتح تحقيق في الاتهامات المثارة.
وتؤكد إحدى السيدتين أن زوجها يعاني من وضع صحي يستدعي العلاج بالخارج، وبعد أربع سنوات من الانتظار، حصل أخيرا على حق الإجلاء الطبي، كما خصصت له وزارة الصحة – بحسب روايتها – تأشيرة مرافق ضمن جولة الأطفال. غير أنه صدم بإبلاغه من طرف وزارة الشباب والرياضة بأن جواز سفره لا يحمل أي تأشيرة، بعدما تم استبداله، وهو ما دفعه إلى الاعتصام رفقة ابنتيه أمام مقر الوزارة، حيث لا يزال يواصل احتجاجه رغم وضعه الصحي. أما السيدة الثانية فتقول إنها تعرضت للواقعة نفسها، إذ تم استبعاد جواز سفرها من ملفات طلب التأشيرات.
وتأتي هذه القضية في سياق اتهامات متكررة تتحدث عن وجود شبكات للمتاجرة بتأشيرات برنامج ما يسمى “عطل السلام”، حيث يزعم منتقدون أن بعض المسؤولين داخل الجبهة يستغلون هذه التأشيرات ويبيعونها بمبالغ مالية كبيرة، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة بشأن شفافية تدبير هذا البرنامج الإنساني ومصير المستفيدين الحقيقيين.
كما يثير برنامج مايسمى “عطل السلام” جدلا متواصلا لدى عدد من المنتقدين الذين يتهمون القائمين عليه بوجود اختلالات في تدبيره، وباستغلال الأطفال في بعض الجوانب المرتبطة بالبرنامج. ويرى هؤلاء أن الأطفال القادمين من مخيمات تندوف يتعرضون لتأثيرات ثقافية واجتماعية مختلفة خلال إقامتهم في إسبانيا، وهو ما يعتبرونه مصدر قلق بشأن الحفاظ على هويتهم الثقافية. وتبقى هذه الاتهامات مطروحة في إطار الجدل الدائر حول البرنامج، وتحتاج إلى التحقق من خلال معطيات موثقة وردود الجهات المعنية.











