حادثة سير خطيرة تهز طرفاية وتودي بحياة سيدة واستحضار فاجعة تلميذة ضحية “طريبورطور”

محرر مقالات6 أبريل 2026
حادثة سير خطيرة تهز طرفاية وتودي بحياة سيدة واستحضار فاجعة تلميذة ضحية “طريبورطور”

العيون الآن.

طرفاية: لبرص ابراهيم

 

اهتزت مدينة طرفاية، اليوم، على وقع حادثة سير خطيرة أودت بحياة سيدة، في واقعة مأساوية أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية والخدمات الصحية بالمدينة، في ظل تزايد مقلق لحوادث السير خلال الفترة الأخيرة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الضحية تعرضت لاصطدام قوي من طرف سيارة نقل ( كوير )، ما تسبب لها في إصابات بليغة استدعت نقلها على وجه السرعة من مستعجلات طرفاية إلى مدينة العيون في حالة حرجة. ورغم الجهود الطبية المبذولة، فقد لفظت أنفاسها الأخيرة داخل مستشفى الحسن بن المهدي، متأثرة بخطورة الإصابات التي تعرضت لها.

 

وتأتي هذه الحادثة في سياق مؤلم تعيشه المدينة، بعد أيام قليلة من فاجعة أخرى هزت الرأي العام المحلي، تمثلت في وفاة تلميذة قاصر إثر حادثة سير مروعة. وكانت الضحية في طريقها إلى مؤسستها التعليمية، تسير فوق الرصيف، قبل أن تتعرض للدهس من طرف دراجة ثلاثية العجلات “طريبورطور” كان يقودها قاصر فقد السيطرة عليها، لتنحرف المركبة نحو الرصيف وتصدمها بقوة، ما أدى إلى وفاتها في عين المكان وسط ذهول المارة وسكان الحي.

 

وتعكس هذه الوقائع المأساوية تصاعد خطورة حوادث السير بمدينة طرفاية، التي لم تعد مجرد حالات معزولة، بل تحولت إلى نزيف حقيقي يحصد الأرواح في ظرف وجيز. ويرى متتبعون أن هذا الوضع ناتج عن عدة عوامل، من بينها ضعف البنية الطرقية في بعض المحاور، وغياب علامات التشوير وممرات الراجلين، خاصة على مستوى الشارع الرئيسي، إضافة إلى عدم احترام قواعد السير وانتشار استعمال الدراجات ثلاثية العجلات خارج الضوابط القانونية، خصوصا من طرف القاصرين.

 

كما يثير غياب للأمن الوطني بالمدينة تساؤلات واسعة، حيث يقتصر التدبير الأمني على عناصر الدرك الملكي، ما يفرض تحديات إضافية في ما يتعلق بالمراقبة الطرقية داخل المجال الحضري، ويستدعي تكثيف الدوريات لضبط المخالفين وتعزيز السلامة الطرقية.

 

وفي سياق متصل، يطرح الوضع الصحي بطرفاية بدوره العديد من علامات الاستفهام. فرغم توفر المدينة على مستشفى إقليمي، إلا أن الساكنة تشتكي من محدودية خدماته، خاصة في ما يتعلق باستقبال الحالات المستعجلة، حيث يتم في غالب الأحيان تحويل الحالات الحرجة إلى مدينة العيون. وهو ما يثير تساؤلات حول دور هذا المرفق الصحي ومدى جاهزيته للتعامل مع الحالات الطارئة.

 

ويرى متتبعون أن نقل المصابين لمسافات طويلة في ظروف حرجة قد يفاقم من وضعهم الصحي ويقلل من فرص إنقاذهم، ما يستدعي تعزيز العرض الصحي المحلي، وتوفير التجهيزات والأطر الطبية اللازمة للتكفل بالحالات المستعجلة داخل المدينة.

 

وفي أعقاب هذه الحوادث، عبر عدد من المواطنين عن قلقهم واستيائهم من تكرار مثل هذه الوقائع، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المعنية، عبر تشديد المراقبة الطرقية، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز الخدمات الصحية، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية موجهة لمستعملي الطريق.

 

وتبقى هذه الفواجع المتكررة رسالة قوية بضرورة التحرك الفوري لوضع حد لهذا النزيف، وحماية أرواح المواطنين، خاصة في مدينة لم تعد تحتمل المزيد من الضحايا

الاخبار العاجلة