العيون الآن.
يوسف بوصولة – الرباط
دعت الجمعية المغربية لحماية المستهلك الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة التدهور المتواصل في القدرة الشرائية للأسر عبر إقرار زيادات في الأجور تتماشى مع معدلات التضخم، وتشديد الرقابة على الأسواق للحد من المضاربة والممارسات الاحتكارية خاصة في قطاعات المواد الغذائية والمحروقات وأسواق المواشي.
أوضحت الجمعية في بيان صادر بمدينة العيون بمناسبة اليوم العالمي للشغل لسنة 2026، أن عددا متزايدا من الأسر المغربية يعيش وضعا ماليا مقلقا، نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية من لحوم ودواجن وأسماك وخضر إلى جانب تكاليف المحروقات والخدمات.
وسجلت الهيئة أن الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط أصبحت تعتمد بشكل متزايد على القروض الاستهلاكية لتغطية نفقاتها اليومية، في ظل اتساع دائرة الالتزامات المالية التي لم تعد تقتصر على الغذاء، بل تشمل أيضا مصاريف التعليم الخصوصي وارتفاع تكاليف السكن، ما أدى إلى تفاقم مديونية الأسر وتراجع مستوى عيشها.
حذرت الجمعية من انعكاسات اقتراب عيد الأضحى على السوق رغم المعطيات الرسمية التي تشير إلى وفرة في عرض المواشي مشيرة إلى أن تدخل الوسطاء والسماسرة قد يؤدي إلى رفع الأسعار بشكل غير مبرر، بما يهدد قدرة شريحة واسعة من المواطنين على اقتناء الأضاحي.
أكدت الجمعية ضرورة التصدي بحزم لهذه الممارسات، عبر تفعيل آليات المراقبة وضبط سلاسل التوزيع، لضمان وصول المنتجات إلى المستهلكين بأسعار عادلة، محذرة في الآن ذاته من استمرار ارتفاع أسعار بعض اللحوم، بما فيها لحوم الإبل، وهو ما قد يدفع مزيدا من الأسر نحو الاقتراض أو التخلي عن أداء هذه الشعيرة.
لفتت الوثيقة إلى استمرار تأثير التقلبات الدولية على أسعار الطاقة، داعية إلى إعادة فتح ملف شركة سامير بشكل جدي سواء عبر إعادة تشغيل المصفاة أو البحث عن بدائل استراتيجية تضمن الأمن الطاقي الوطني وتخفف الضغط على السوق الداخلية.
وخلصت الجمعية إلى التأكيد على أن هذه التحديات المتداخلة تتطلب معالجة شمولية ومتوازنة تجمع بين حماية المستهلك وتعزيز القدرة الشرائية وضمان استقرار الأسواق، معبرة عن ثقتها في قدرة الحكومة على اتخاذ تدابير عملية تحد من تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتحمي الفئات الهشة من مزيد من التدهور.











