جمعية المهاجر تندد بالاعتداء على العلم المغربي في ضواحي باريس وتدعو إلى حماية الجالية ومنع تكرار الاستفزازات

محرر مقالات6 يوليو 2026
جمعية المهاجر تندد بالاعتداء على العلم المغربي في ضواحي باريس وتدعو إلى حماية الجالية ومنع تكرار الاستفزازات

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

 

أدانت جمعية المهاجر بفرنسا ما وصفته بـ”الاعتداء الخطير” الذي استهدف العلم الوطني المغربي بمدينة أوبيرفليي في الضاحية الباريسية مساء 4 يوليوز 2026، معتبرة أن الحادث يشكل مساسا برمز سيادي للمملكة وإهانة لمشاعر أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، كما دعت السلطات الفرنسية إلى التعامل بجدية مع الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأفعال التي قد تؤثر على السلم المجتمعي.

 

وفي بلاغ وقعه رئيس الجمعية محمد مريزيقى، أكدت الجمعية أن مقاطع الفيديو المتداولة أظهرت قيام مجموعة من الأشخاص بتمزيق العلم المغربي وإطلاق شعارات وعبارات وصفتها بالمسيئة، مشيرة إلى أن هوية المتورطين بحسب ما ورد في البلاغ، تعود إلى أشخاص من أصول جزائرية، وهو ما اعتبرته الجمعية سلوكا متطرفا لا يمت بصلة لقيم التعايش والاحترام المتبادل التي تؤطر حياة الجاليات المغاربية داخل فرنسا.

 

وشددت الجمعية على أن العلم المغربي يمثل أحد الرموز الوطنية ذات المكانة التاريخية والسيادية، وأن أي اعتداء عليه لا يمكن اعتباره مجرد تصرف معزول، بل فعل يمس رمزا من رموز الدولة المغربية ويحمل أبعادا تتجاوز التخريب المادي إلى الإساءة لمشاعر المواطنين المغاربة داخل الوطن وخارجه.

 

وأكد البلاغ أن أفراد الجالية المغربية ظلوا حريصين على احترام قوانين الجمهورية الفرنسية والانخراط الإيجابي في المجتمع، مع التشبث في الوقت نفسه بهويتهم الوطنية ورموز بلدهم، معتبرا أن الحفاظ على هذا التوازن يفرض توفير الحماية القانونية للجميع، والتصدي لكل أشكال الكراهية والاستفزاز التي تستهدف أي مكون من مكونات المجتمع.

 

ويأتي هذا الموقف في سياق حالة من التوتر التي رافقت بعض مظاهر الاحتفال عقب مباريات المنتخب المغربي، حيث برزت في عدد من المناسبات دعوات داخل أوساط الجالية المغربية إلى التحلي باليقظة وتجنب الانجرار وراء الاستفزازات أو التجمعات التي قد تستغل لإثارة أعمال عنف أو تخريب، حفاظا على أمن أفراد الجالية وصورة المغرب بالخارج.

 

وترى الجمعية أن التعامل الحازم مع مثل هذه الوقائع يكتسي أهمية خاصة في ظل حساسية العلاقات بين الجاليات المغاربية بفرنسا، إذ إن أي تأخر في تطبيق القانون قد يفتح المجال أمام تكرار ممارسات من شأنها تغذية التوترات وإثارة الاحتقان داخل الفضاء العام، وهو ما يتعارض مع المبادئ التي تقوم عليها الدولة الفرنسية في حماية النظام العام وضمان احترام الرموز والهويات المختلفة.

 

وفي ختام بلاغها دعت جمعية المهاجر السلطات الفرنسية إلى أخذ مشاعر الجالية المغربية بعين الاعتبار، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية بحق المتورطين في الواقعة، مؤكدة أنها ستتابع باهتمام ما ستسفر عنه تحركات السلطات الفرنسية، إلى جانب ما قد تباشره الجهات المغربية المختصة في إطار المساطر القانونية المتاحة، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأفعال مستقبلا وصون كرامة ورمزية العلم المغربي.

الاخبار العاجلة