جماهير الجزائر تكسر جدار التضليل وتكشف حقيقة تنظيم كان المغرب

محرر مقالات26 ديسمبر 2025
جماهير الجزائر تكسر جدار التضليل وتكشف حقيقة تنظيم كان المغرب

العيون الآن.

 

الـعيـون الأن : لـبـرص إبـراهيم

 

تواصل بعض وسائل الاعلام الجزائرية الموالية للنظام اعتماد خطاب تضليلي يهدف الى تشويه صورة المغرب والطعن في نجاح تنظيمه لكاس امم افريقيا، عبر ترويج اخبار زائفة وفبركة وقائع لا اساس لها من الصحة، اضافة الى اعادة نشر مقاطع فيديو قديمة وتقديمها على انها توثق لاحداث جارية.

 

غير ان هذه الحملة لم تصمد طويلا امام الواقع، اذ جاء الرد هذه المرة من قلب الجماهير الجزائرية نفسها التي حلت بالمغرب لتشجيع منتخبها الوطني. فقد اختار عدد كبير من المشجعين نقل تجاربهم الحقيقية عبر منصات التواصل الاجتماعي، كاشفين زيف الروايات الرسمية ومؤكدين ان ما شاهدوه على الارض يختلف تماما عما تروج له بعض المنابر الاعلامية في بلدهم.

 

وقد اظهرت مقاطع الفيديو والصور التي نشرها هؤلاء المشجعون مستوى التنظيم المحكم، وجودة البنية التحتية، وحداثة الملاعب، فضلا عن حسن الاستقبال وسلاسة التنقل، وهي معطيات عكست صورة مغايرة تماما للخطاب العدائي الذي حاول التقليل من حجم الحدث ونجاحه.

 

اللافت ان هذه الحملة الاعلامية لم تكن موجهة للرأي العام الدولي بقدر ما كانت تستهدف الداخل الجزائري، في محاولة لتغليط الشعب وصرف الانتباه عن اختلالات داخلية مزمنة. غير ان الاحتكاك المباشر بالواقع المغربي جعل الكثير من الجزائريين يعيدون النظر في ما يروج لهم، بعدما وقفوا بانفسهم على الفارق بين الخطاب الدعائي والحقيقة.

 

وفي مقابل الصورة التي عكستها التجربة المغربية، عاد النقاش داخل الجزائر حول فشل استثمار الثروات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها البلاد في تحقيق تنمية حقيقية وتحسين ظروف عيش المواطنين، مقابل استمرار سياسة الهروب الى الامام وتغذية العداء بدل التركيز على البناء والاصلاح.

 

وفي المحصلة، سقطت بروباغندا النظام الجزائري في اختبار المصداقية، بعدما عجزت عن اقناع حتى جمهورها الداخلي. فقد اثبتت هذه الواقعة ان الحقيقة حين تنقل من الميدان وبصوت الناس، تكون اقوى من كل حملات التضليل، وان الشعوب قادرة على كشف الواقع مهما حاولت الالة الاعلامية طمسه

الاخبار العاجلة