تصدعات صامتة تهز “الحمامة” بالعيون.. استقالات مرتقبة واتهامات بتكريس الوجوه نفسها..

مدير الموقع20 يونيو 2026
تصدعات صامتة تهز “الحمامة” بالعيون.. استقالات مرتقبة واتهامات بتكريس الوجوه نفسها..

العيون الآن 

تصدعات صامتة تهز “الحمامة” بالعيون.. استقالات مرتقبة واتهامات بتكريس الوجوه نفسها..

تشهد هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء حالة من التململ التنظيمي الصامت والمتصاعد، وسط حديث متزايد داخل الأوساط الحزبية عن موجة استقالات جماعية مرتقبة قد تشمل عددا من المناضلين والمنتخبين وقيادات محلية، في تطور يسلط الضوء على حجم التحديات الداخلية التي تواجه الحزب بالجهة خلال المرحلة الحالية.

ووفق معطيات متداولة داخل أوساط الحزب، فإن حالة الاستياء المتنامية ترتبط أساسا بطريقة تدبير التزكيات والاستحقاقات المقبلة، حيث عبر عدد من الفاعلين الحزبيين عن تحفظهم على ما اعتبروه استمرارا لمنطق إعادة إنتاج الوجوه نفسها، مقابل تراجع فرص بروز كفاءات جديدة وطاقات شابة كانت تنتظر الانخراط بشكل أكبر في تدبير الشأن الحزبي.

وترى أصوات من داخل التنظيم أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بملف التزكيات، بل تمتد إلى طريقة توزيع المسؤوليات والصفات الحزبية والتي ترسو على إيقاع واحد، حيث يعتقد عدد من المناضلين أن مبدأ التداول الديمقراطي داخل الهياكل التنظيمية لم يحظ بالتفعيل المطلوب، ما ساهم في اتساع دائرة الإحباط وفقدان الثقة لدى جزء من القواعد الحزبية.

ويؤكد متابعون للشأن السياسي المحلي أن الحزب سبق أن حقق نتائج انتخابية مهمة بفضل تضافر جهود عدد من الفاعلين السياسيين والأعيان والمنتخبين، إضافة إلى مساهمة شخصيات وازنة دعمت المشروع الحزبي خلال محطات انتخابية سابقة، وهو ما جعل العديد من المناضلين ينتظرون ترجمة تلك التضحيات إلى ممارسة تنظيمية أكثر انفتاحا وتشاركية.

وفي المقابل، تتحدث مصادر حزبية عن انسحاب عدد من الأسماء المؤثرة بشكل تدريجي وهادئ من المشهد التنظيمي، دون إعلان رسمي عن مواقفها، في ما يشبه “نزوحا سياسيا صامتا”، تعكس مؤشراته تراجع الحماس لدى فئات كانت تشكل ركيزة أساسية في توسيع قاعدة الحزب وتعزيز حضوره الميداني بالجهة.

كما يثير حجم المشاركة في بعض الأنشطة التنظيمية الأخيرة تساؤلات داخل الأوساط السياسية المحلية، حيث يرى عدد من المتابعين أن الاستقطاب الجماهيري لم يعد بنفس الزخم الذي كان يميز الحزب خلال السنوات الماضية، في ظل اعتماد متكرر على الوجوه ذاتها للحضور او  التأطير الأنشطة أوتأثيث المشهد الحزبي.

ويعتبر منتقدون لهذا الوضع أن استمرار الاعتماد على المقاربات التقليدية في التدبير التنظيمي قد ينعكس سلبا على قدرة الحزب في استقطاب نخب جديدة، خاصة في جهة تعرف حركية سياسية واجتماعية متواصلة وتحتاج إلى آليات أكثر انفتاحا لإشراك مختلف الكفاءات والطاقات المحلية.

 

ويبقى السؤال المطروح اليوم داخل المشهد السياسي بجهة العيون الساقية الحمراء هو مدى قدرة قيادة الحزب على احتواء هذه المؤشرات المتصاعدة من الاحتقان قبل أن تتحول إلى استقالات جماعية معلنة، قد تكون لها انعكاسات تنظيمية وانتخابية مؤثرة على موقع “الحمامة” في واحدة من أهم الجهات السياسية بالمملكة.

الاخبار العاجلة