ترامب يشكر الملك محمد السادس بعد إعلان تسمية الطريق السريع تزنيت–الداخلة باسمه

محرر مقالات26 يوليو 2026
ترامب يشكر الملك محمد السادس بعد إعلان تسمية الطريق السريع تزنيت–الداخلة باسمه

العيون الآن.

 

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، عن شكره وامتنانه للملك محمد السادس، عقب الإعلان عن إطلاق اسم “طريق الرئيس دونالد ج. ترامب” على الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة، في خطوة تحمل أبعادًا رمزية وتنموية وسياسية تعكس متانة العلاقات المغربية الأمريكية.

ونشر ترامب تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة “تروث سوشال”، أرفقها بمقطع فيديو يستعرض الطريق السريع وتاريخ العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة، مذكرًا بأن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777. وكتب مخاطبًا العاهل المغربي: “شكراً للملك محمد السادس، ملك المغرب، المحترم جداً. يا له من شرف عظيم”، مضيفًا أنه يتطلع إلى عبور الطريق بالكامل في المستقبل، معربًا عن أمله في أن يتحقق ذلك قريبًا.

ويعيد هذا الإعلان تسليط الضوء على العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن، والتي تعود إلى سنة 1777 عندما قرر السلطان محمد الثالث فتح الموانئ المغربية أمام السفن الأمريكية، قبل أن يوقع البلدان معاهدة السلام والصداقة سنة 1786، والتي تعد من أقدم المعاهدات الدبلوماسية المستمرة في تاريخ الولايات المتحدة.

ويعد الطريق السريع تزنيت–الداخلة من أكبر مشاريع البنية التحتية التي أنجزها المغرب خلال السنوات الأخيرة، بعدما أطلقه الملك محمد السادس ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية في خطاب الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء سنة 2015، قبل أن تنطلق الأشغال سنة 2017.

ويمتد المشروع على مسافة تقارب 1055 كيلومتراً، بكلفة إجمالية تناهز 10 مليارات درهم، ويضم محورًا مزدوجًا بين تزنيت والعيون بطول يقارب 550 كيلومتراً، إضافة إلى توسيع وتقوية الطريق الوطنية بين العيون والداخلة على مسافة تناهز 500 كيلومتر، وفق معايير دولية تهدف إلى تحسين السلامة الطرقية وتقليص زمن التنقل وكلفة النقل.

ويمثل الطريق ركيزة أساسية في تعزيز الربط بين شمال المملكة وجنوبها، كما يشكل محورًا استراتيجيًا ضمن الممر الأطلسي المؤدي إلى موريتانيا ودول غرب إفريقيا، حيث يسهم في تسهيل حركة البضائع عبر معبر الكركرات، ويدعم التكامل الاقتصادي مع ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يعول عليه المغرب ليصبح منصة إقليمية للتجارة والخدمات اللوجستية والصناعة.

وتحمل تسمية الطريق، في حال تأكيدها رسميًا من الجانب المغربي، دلالات سياسية ترتبط بالدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملف الصحراء المغربية، بعدما أصدر في 10 دجنبر 2020 إعلانًا رئاسيًا اعترفت بموجبه الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء، معتبراً مبادرة الحكم الذاتي الأساس الواقعي والجاد لتسوية النزاع.

كما برزت واشنطن لاحقًا كطرف فاعل في الدفع بهذا التوجه داخل مجلس الأمن، من خلال دعم قرار رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي دعا إلى مفاوضات تستند إلى مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الأكثر قابلية للتطبيق.

وتعكس هذه الخطوة، إلى جانب بعدها الرمزي، التقاء مشروع تنموي ضخم يهدف إلى تعزيز التنمية والاندماج الاقتصادي بالأقاليم الجنوبية، مع شراكة سياسية واستراتيجية متنامية بين المغرب والولايات المتحدة، في ظل التحولات التي يشهدها ملف الصحراء على المستوى الدولي.

الاخبار العاجلة