تحرش مهني وجنسي يهز السفارة الإسبانية بالجزائر.. عقوبات مخففة وتعويض للضحية

محرر مقالات4 سبتمبر 2026
تحرش مهني وجنسي يهز السفارة الإسبانية بالجزائر.. عقوبات مخففة وتعويض للضحية

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

وصلت قضية تحرش مهني وجنسي داخل السفارة الإسبانية بالجزائر إلى القضاء الإسباني، بعدما أقر شرطيان إسبانيان بممارسة التحرش بحق زميلة لهما خلال فترة عملهم ضمن البعثة الدبلوماسية بين عامي 2023 و2024.

 

ومثل الشرطيان أمام المحكمة الوطنية الإسبانية الأربعاء الماضي، حيث اعترفا بالأفعال المنسوبة إليهما، لتنتهي القضية بعقوبتين مخففتين مقارنة بطلب النيابة العامة الذي كان يصل إلى ست سنوات سجنا لكل واحد منهما.

 

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه عقب الاعتراف حكم على أحدهما بـستة أشهر سجنا بعد إدانته بالتحرش المهني، فيما عوقب الآخر بـسنة ونصف السنة بتهمتي التحرش المهني والجنسي، مع تفاديهما دخول السجن إضافة إلى إلزامهما بتعويض الضحية بمبلغ 40 ألف يورو.

 

وتعود القضية إلى الفترة التي كان فيها المتهمان والضحية ضمن البعثة الإسبانية في الجزائر، حيث تضمن ملف الاتهام سلسلة من الوقائع التي شملت مضايقات لفظية وجسدية من بينها واقعة ذات طبيعة جنسية.

 

ومن أبرز الوقائع، بحسب لائحة الاتهام قيام أحد الشرطيين بتثبيت زميلته إلى حائط داخل مقهى في العاصمة الجزائرية في تصرف اعتبرته النيابة العامة ذا نية جنسية.

 

وعندما طلبت الضحية المساعدة من الشرطي الآخر الذي كان يشغل منصبا أعلى منها ورئيسا للفريق، لم يتدخل، بل أبلغها بأنه لا يتدخل في حالات الاعتداء وفق ما ورد في ملف القضية.

 

ولم تتوقف الوقائع عند حادثة المقهى إذ تحدث ملف الاتهام عن تعليقات واقتراحات ذات مضمون جنسي خلال اجتماعات ولقاءات خارج أوقات العمل، قبل أن تتحول، بحسب الرواية الواردة في الملف، إلى أوامر وإهانات بعدما رفضت الضحية مرافقة زميليها إلى إحدى تلك اللقاءات.

 

كما أشار الاتهام إلى تعرض الموظفة للوم بسبب أمور بسيطة من قبيل ترك ضوء مشتعلا أو نسيان كيس في مكان العمل، فضلا عن تكليفها بمواقع عمل اعتُبرت أكثر إزعاجا وبوتيرة أكبر مقارنة بباقي زملائها.

 

وتضمن الملف أيضا معطيات تفيد بإبعادها قدر الإمكان عن العمل داخل مبنى السفارة، فيما اعتبرت النيابة العامة أن المسؤول الأعلى أظهر موقفاً سلبياً ومتسامحا تجاه الوقائع التي كانت تتعرض لها زميلته.

 

وبعد اعتراف الشرطيين بالأفعال المنسوبة إليهما وافقت النيابة العامة على تخفيض العقوبات مقارنة بطلبها الأصلي، لتستقر الأحكام عند ستة أشهر وسنة ونصف السنة، مع عدم دخولهما السجن إلى جانب تعويض الضحية بـ40 ألف يورو.

 

وتسلط القضية الضوء على وقائع تحرش مهني وجنسي وقعت داخل بعثة دبلوماسية إسبانية في الخارج، قبل أن تنتقل تداعياتها إلى القضاء الإسباني وتنتهي باتفاق قضائي خفّض بشكل كبير العقوبات المطلوبة في البداية.

الاخبار العاجلة