“تجارة المغرب 2030”.. مراكش تجمع صناع القرار لإعادة رسم خريطة قطاع يشغل 1.6 مليون مغربي

محرر مقالات27 أبريل 2026
“تجارة المغرب 2030”.. مراكش تجمع صناع القرار لإعادة رسم خريطة قطاع يشغل 1.6 مليون مغربي

العيون الآن.

يوسف بوصولة- الرباط

 

تحتضن مراكش اليوم الاثنين أشغال المنتدى الوطني للتجارة الذي ينعقد تحت شعار “تجارة المغرب 2030” بمشاركة فاعلين مؤسساتيين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب ممثلي التجار في محطة استراتيجية تهدف إلى إعادة التفكير في مستقبل قطاع يعد من ركائز الاقتصاد الوطني.

 

ينظم هذا الموعد الاقتصادي البارز تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من طرف وزارة الصناعة والتجارة بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات ومختلف الهيئات المهنية، في سياق يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والرقمية التي تفرض على القطاع إعادة تموقعه وتعزيز تنافسيته.

 

يمثل المنتدى فضاء للنقاش وتبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين حيث يسلط الضوء على التحديات البنيوية التي تواجه التجارة بالمغرب، مقابل استشراف آفاق تطويرها وتأهيلها، بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الحديث ويخدم أهداف التنمية المستدامة.

 

يتضمن برنامج هذا الحدث سلسلة من الورشات الموضوعاتية التي تلامس قضايا محورية، من قبيل تمويل المقاولات التجارية ورقمنتها وتعزيز الإطار التنظيمي لخلق بيئة محفزة، إلى جانب استراتيجيات التعمير التجاري وتطوير منصات تجارية حديثة، فضلا عن تأهيل التاجر عبر تنمية مهاراته وتحسين خدماته الاجتماعية دون إغفال رهانات التجارة القروية ودورها في دعم التنمية الترابية.

 

كما سيختتم المنتدى بجلسة عامة تناقش سؤلا مركزيا: أي نموذج لتجارة القرب في أفق 2030؟، وهو نقاش يعكس التحولات العميقة التي يعرفها هذا النمط التجاري في ظل المنافسة المتزايدة من المنصات الرقمية وسلاسل التوزيع الكبرى.

 

يعد قطاع التجارة أحد أعمدة الاقتصاد الوطني إذ يضم أكثر من 600 ألف نقطة بيع موزعة عبر مختلف جهات المملكة، ويوفر ما يقارب 1.6 مليون فرصة شغل ما يجعله فاعلا أساسيا في تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

 

لا يقتصر هذا المنتدى على كونه تظاهرة قطاعية بل يشكل لحظة مفصلية لإعادة رسم ملامح تجارة مغربية أكثر حداثة واندماجا، قادرة على التكيف مع التحولات العالمية، دون التفريط في دورها الاجتماعي والاقتصادي داخل النسيج المحلي.

الاخبار العاجلة