تجارة الأسلحة والإرهاب.. خطر يهدد العالم ونداء دولي للحد من الفوضى المسلحة..

مدير الموقع1 مارس 2025
تجارة الأسلحة والإرهاب.. خطر يهدد العالم ونداء دولي للحد من الفوضى المسلحة..

العيون الآن 

يوسف بوصولة 

تجارة الأسلحة والإرهاب.. خطر يهدد العالم ونداء دولي للحد من الفوضى المسلحة

في ظل تصاعد النزاعات المسلحة وتزايد تدفق الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية نظمت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا حلقة نقاشية في جنيف، على هامش الاجتماع التحضيري الأول للمؤتمر الحادي عشر لمعاهدة تجارة الأسلحة.

ركزت الفعالية على المخاطر الناجمة عن تدفق الأسلحة غير المشروعة وتأثيرها على الأمن الإقليمي وحقوق الإنسان بحضور ممثلين عن بعثات دبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني وخبراء في مجال نزع السلاح.

أثار أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت، قلقا بالغا بشأن عمليات نقل الأسلحة إلى مناطق النزاع في العالم العربي، مؤكدا أن تدفق الأسلحة غير المنظمة ساهم في تأجيج الصراعات في فلسطين والسودان وسوريا وليبيا. وأشار إلى أن غياب آليات الرقابة الفعالة أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتشريد الملايين، داعيا إلى تطبيق قوانين صارمة لمكافحة هذه الظاهرة القاتلة.

في مداخلة بارزة شدد الدكتور ناجي مولاي الحسن رئيس شبكة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا على الدور المحوري لمنظمات المجتمع المدني في كبح تجارة الأسلحة غير المشروعة. وأوضح أن هذه المنظمات تمتلك القدرة على رفع الوعي العام بأهمية معاهدة تجارة الأسلحة وخلق ضغط حقيقي لدفع الحكومات نحو الانضمام إليها، عبر حملات المناصرة وتنظيم الحوارات الاستراتيجية مع صناع القرار.

وأكد مولاي الحسن أن انخراط المجتمع المدني في هذه القضية ليس خيارا بل ضرورة ملحة لكونه حلقة الوصل بين الشعوب والحكومات وقادرا على تعزيز الشفافية والمساءلة بشأن عمليات نقل الأسلحة. كما حذر من أن استمرار تجارة الأسلحة دون ضوابط يفتح الباب أمام انتشار الفوضى وانتهاكات القانون الدولي الإنساني.

ناقشت الحلقة النقاشية التحديات التي تعيق انضمام الدول العربية إلى معاهدة تجارة الأسلحة وعلى رأسها النزاعات المسلحة وغياب التنسيق الإقليمي وضعف وعي صناع القرار والمجتمعات المحلية بأهمية المعاهدة. كما سلطت الضوء على العوامل التي تفاقم الأزمة، مثل الفساد الذي يسهل تهريب الأسلحة، وضعف الأنظمة الرقابية التي تتيح تحويل وجهتها إلى جماعات إرهابية.

وطرحت الجلسة حلولا عملية لتعزيز الالتزام بالمعاهدة، من بينها ضرورة بناء قدرات الدول العربية في مجال مراقبة تجارة الأسلحة، وتطوير أطر تشريعية صارمة، إلى جانب تفعيل آليات التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة تهريب الأسلحة ومحاسبة الأطراف المتورطة فيه.

خلصت الفعالية إلى أن مواجهة تجارة الأسلحة غير المشروعة تتطلب استجابة جماعية، يكون المجتمع المدني أحد أعمدتها الرئيسية. وأكد المشاركون أن الضغط المتزايد من قبل المنظمات الحقوقية كفيل بدفع الحكومات إلى اتخاذ خطوات جدية للانضمام إلى معاهدة تجارة الأسلحة، ما يحد من تدفق الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية، ويساهم في بناء مستقبل أكثر أمانا واستقرارا.

جنيف التي احتضنت هذا النقاش العميق شهدت تأكيدا جديدا على أن معركة ضبط تجارة الأسلحة ليست مجرد التزام قانوني بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية، لا يمكن للعالم التغاضي عنها.

 

الاخبار العاجلة