تأسيس جمعية المهرجان الدولي لفيلم “الأمل” بالمغرب: رهان بانافريقي جديد للدبلوماسية الثقافية عبر السينما

محرر مقالات17 يناير 2026
تأسيس جمعية المهرجان الدولي لفيلم “الأمل” بالمغرب: رهان بانافريقي جديد للدبلوماسية الثقافية عبر السينما

العيون الآن.

 

شهدت مدينة الرباط يوم السبت 10 يناير 2026، انعقاد الجمع العام التأسيسي لجمعية المهرجان الدولي للفيلم “فيلم الأمل – المغرب”، في خطوة ثقافية نوعية تروم تعزيز الحضور المغربي في المشهد السينمائي الإفريقي والدولي، وترسيخ دور الفن السابع كأداة فاعلة في الدبلوماسية الثقافية جنوب جنوب.

تأتي هذه المبادرة بمبادرة من نخبة تضم أساتذة جامعيين، وسينمائيين، ومخرجين، وفاعلين ثقافيين من خلفيات فكرية وفنية متعددة، اجتمعوا حول رؤية مشتركة تسعى إلى إرساء منصة سينمائية دولية ذات بعد بانافريقي، تجعل من السينما فضاء للتبادل الإبداعي والحوار الثقافي بين شعوب القارة الإفريقية.

وتهدف الجمعية إلى تحويل المهرجان إلى جسر حقيقي يربط بين المبدعين الأفارقة، مع التركيز على دعم المواهب الشابة والمساهمة في تطوير الصناعة السينمائية المغربية والإفريقية. وفي هذا السياق، تضع الجمعية التكوين في صلب استراتيجيتها، من خلال برمجة ورشات تكوينية متخصصة في مجالات كتابة السيناريو، والإخراج، والتصوير، والمونتاج، بما يسهم في تأهيل جيل جديد من السينمائيين القادرين على التعبير عن قضاياهم برؤية فنية معاصرة.

وبموازاة البعد التكويني، تراهن الجمعية على تعزيز الإشعاع السينمائي المغربي والإفريقي عبر عروض منتظمة لأفلام وطنية ودولية، روائية ووثائقية، تعالج القضايا المجتمعية والقارية بأساليب جمالية متفردة. كما تحرص على خلق فضاءات للنقاش الفكري والنقد السينمائي، من خلال لقاءات وندوات تجمع المخرجين بالنقاد والجمهور، مع إيلاء اهتمام خاص بفئتي الشباب والناشئة، في أفق ترسيخ ثقافة الصورة وتعزيز التربية الإعلامية والفنية.

وتؤمن الجمعية بالتعددية الفنية وبالتقاطع الخلاق بين مختلف التعبيرات الإبداعية، وهو ما ستجسده عبر تنظيم تظاهرات موازية تمزج بين السينما والموسيقى والمسرح، إلى جانب معارض للفنون التشكيلية والبصرية، وأيام ثقافية تحتفي بالتقاليد الإفريقية العريقة، وتسهم في ترسيخ قيم الانفتاح والتواصل الإنساني بين الشعوب.

وعلى المستوى التنظيمي، تعد جمعية المهرجان الدولي للفيلم “فيلم الأمل – المغرب” المنصة المغربية الرسمية لمهرجان Espoir Film International Festival، الذي يتخذ من كوت ديفوار مقرا رئيسيا له، ويعتبر من أبرز التظاهرات السينمائية الإفريقية. ويعزز هذا الانخراط الامتداد الدولي للمهرجان، الذي يتوفر على منصات بعدد من العواصم والمدن، من بينها لييج، باريس، بوانت نوار، لومي، كوناكري، باماكو، داكار، أبيدجان، وياوندي، بما يفتح آفاقا واسعة لتبادل الخبرات وتوسيع شبكات التعاون أمام السينمائيين المغاربة والأفارقة.

وقد أسفر الجمع العام التأسيسي عن انتخاب مكتب مسير يضم كفاءات متنوعة، ترأسته السيدة أسماء العلوي، إلى جانب السيد عبد الصمد مطيع نائبا للرئيسة، والسيدة هبة البوشتاوي كاتبة عامة، والسيدة نعيمة سليمي أمينة للمال، بمساعدة السيدة نفيسة العسري نائبة لأمينة المال، إضافة إلى مستشارين هما السيد حميد الركيبي والسيدة مريم آيت بلحسين.

وبهذا التأسيس تفتح الجمعية آفاقها أمام مختلف الفاعلين الثقافيين والفنيين، والباحثين والمهتمين بالشأن السينمائي، للمساهمة في مشروع يسعى إلى بلورة هوية سينمائية مغربية وإفريقية متجددة، قادرة على مواكبة التحولات الثقافية الراهنة، وتعزيز موقع المغرب كفاعل ثقافي محوري على الساحة الإفريقية والدولية.

الاخبار العاجلة